1297

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.

ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:

منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.

ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.

وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:

" إن أكثر أهل الجنة البله "

، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،

يختص برحمته من يشآء

[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:

فإذا فرغت

Неизвестная страница