1067

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

* والثاني: إن كمال الكمال للبالغين في أن يرجعوا إلى الخلق لمخالطتهم والصبر على أذاهم ليخبروا بذلك حلمهم وعفوهم، وفي قوله: { قال رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي } [طه: 25-28] إشارة إلى أن الواصل الكامل لا يغتر بكماله ولا يعتمد على أحواله، بل يكون مراجعا إلى الله في جميع حالاته، مراقبا مستعينا به ساعيا في طلب الزيادة.

وفي قوله: { واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري } [طه: 29-32] إشارة إلى أن صحبة الأخيار ومؤازرتهم مرغوب الأنبياء فضلا عن غيرهم، ولا ينبغي أن يكون المرء مستبدا برأيه مغرورا بقوته وشوكته، وينبغي أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويجوز لنفسه الشريك في أمور المناصب، وبقوله: { كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا } [طه: 33-34] يشير إلى أن للجليس الصالح والصديق الصديق أثرا عظيما في المعاونة على كثرة الطاعات، والموافقة اقتحام عقبات السلوك وقطع مفاوزه { إنك كنت بنا بصيرا } [طه: 35] في الأزل، وإنك شرفتنا باستعداد الرسالة.

[20.36-44]

ثم أخبر عن إيتاء سؤاله وإعطاء مأموله بقوله تعالى: { قال قد أوتيت سؤلك } [طه: 36] إلى قوله: { أو يخشى } [طه: 44] { قال قد أوتيت سؤلك يموسى } [طه: 36] يشير إلى أن سؤالك أعطيت قبل سؤالك بالتقدير الأزلي وسابقة العناية لا بالتدبير العملي ولاحقة الكفاية { ولقد مننا عليك مرة أخرى } [طه: 37] في الأزل { إذ أوحينآ إلى أمك ما يوحى } [طه: 38] أي: إذ جعلناها قابلة مستعدة للوحي بتبعيتك إذ كان التقدير على أنها تكن صدق در وجودك ووصالك.

{ أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم } [طه: 36] به يشير إلى أن من خصوصية انشراح الصدر بنور الوحي: أن يقذف في قلبه قذف الولد في تابوت التوكل، وقذفه في بحر التسليم ويفوض أمره إلى الله { فليلقه اليم بالساحل } [طه: 39] ساحل إرادة الله ومشيئته على وفق قضائه وقدره { يأخذه عدو لي وعدو له } [طه: 39] أي: دعه حتى يأخذه العدو فإني قادر على تربية الولي في بحر القدر، وتقيه من شره بإلقاء محبة منه عليه كما قال: { وألقيت عليك محبة مني } [طه: 39] أي: محبته ومحبتي ليحبك لمحبتي من أحبني بالتحقيق، ويحبك عدوي وعدوك بالتقليد، كما أن آسية أحبته بحب الله على التحقيق وفرعون أحبه لما ألقى الله عليه محبته بالتقليد، ولما كانت محبة فرعون فسدت وبطلت بادئ حركة رآها من موسى عليه السلام، ولما كانت محبة آسية بالتحقيق بقيت عليها، ولم تتغير، وهكذا يكون إرادة أهل التقليد تفسد بأدنى حركة، ولا تكون على وفق طبع المريد المقلد، ولا تفسد إرادة المريد المحقق بأكبر حركة يخالف طبعه وهواه وهو مستسلم في جميع الأحوال.

وبقوله: { ولتصنع على عيني } [طه: 39] يشير إلى أن من أدركته العناية الأزلية يكون في جميع حالاته منظور بنظر العناية لا يجري عليه أمر من أمور الدنيا والآخرة ألا يكون فيه صلاح وتربية إلى أن يبلغ درجة ومقاما قد قدر له قوله: { إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله } [طه: 40] ورده إلى أمه من تأثير العناية { فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها } [طه: 40] بتوكلها على الله في شأن الولد وتسليمه إلى الله { ولا تحزن } [طه: 40] على ترك رعاية مصلحته إذا ألقته في اليم وهو معرض للهلاك والتلف، وبالتوكل { وقتلت نفسا } [طه: 40] وإذ قتلت القبطي بغير أمرنا، وكنت في غم وجوب القصاص عليك وغم مؤاخذتنا إياك بما فعلت.

{ فنجيناك من الغم } [طه: 40] بأن خلصناك من القصاص وعفونا عنك { وفتناك فتونا } [طه: 40]:

* منها: فتنة صحبتك مع فرعون وتربيتك مع قومه فحفظناك عن التدين بدينهم.

* ومنها: فتنة قتل نفس بغير الحق وتدارك من فرعون بسبب قتل القبطي فنجوت منها.

* ومنها: ابتليناك بابنتي شعيب واحتياجهما إليك في سقي غنمهما، فلولا حفظنا لملت إليهما ميل البشر بالنساء.

Неизвестная страница