1056

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

ثم أخبر عن الصادق في وعده والصديق من بعده بقوله: { واذكر في الكتاب إسماعيل } [مريم: 54] إلى قوله: { مكانا عليا } [مريم: 57] الإشارة: إن بالألوهية يشير إلى الربوبية. { واذكر } ذكرا أزليا { في الكتاب } أي: في كتاب العلم الأزلي { إسماعيل } إنه كان في علم الله بتقديره { صادق الوعد } [مريم: 54] فيما وعد الله بأداء العبودية { وكان رسولا نبيا } [مريم: 54] أي: وكان مستعدا للنبوة والرسالة.

وبقوله: { وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة } [مريم: 55] يشير إلى أن استعداده المقدر الأزلي اقتضى أن يأمر أهله الخاص والعام؛ أما الخاص : فالجسم والنفس والقلب والروح بالصلاة؛ أي: يتوجه كل واحد منهم توجها يليق بحاله { والزكاة } [مريم: 55] أي: بتزكية كل واحد منهم عن أخلاق ذميمة وأوصاف ردية، وأما العام: فأهله وأمته وقومه يأمرهم بالصلاة الجسمانية والمعنوية وكذا الزكاة { وكان عند ربه } [مريم: 55] في الأزل { مرضيا } [مريم: 55] في الأعمال والأحوال.

ثم قال: { واذكر في الكتاب إدريس } [مريم: 56] أي: كما ذكرت إسماعيل { إنه كان } [مريم: 56] في العلم القديم { صديقا نبيا } [مريم: 56] أي: مستعدا لكمال الصدق والنبوة { ورفعناه مكانا عليا } [مريم: 57] في التقدير الأزلي والمكان العلي ما يكون فوق المكونات عند المكون

في مقعد صدق عند مليك مقتدر

[القمر: 55].

ثم أخبر عن أهل الإنعام من الخواص بقوله تعالى: { أولئك الذين أنعم الله عليهم } [مريم: 58] إلى قوله:

ولا يظلمون شيئا

[مريم: 60]، قوله: { أولئك الذين أنعم الله عليهم } [مريم: 58] من النبيين؛ يعني: الذين ذكرناهم والذين ما ذكرناهم من الأنبياء { من ذرية ءادم وممن حملنا مع نوح } [مريم: 58] من الأولياء والمؤمنين { ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل } [مريم: 58] يعني: من الأولياء والمؤمنين { وممن هدينا واجتبينآ } [مريم: 58] للهداية إلى حضرتنا من الأولياء خواص المؤمنين { إذا تتلى عليهم } [مريم: 58] آياتنا؛ أي: من نتائج الهداية إلى الحضرة والاجتباء إياهم؛ أي: إذا تتلى عليهم آياتنا { خروا } [مريم: 58] بقلوبهم على عتبة العبودية { سجدا } [مريم: 58] بالتسليم للأحكام الأزلية { وبكيا } [مريم: 58] بكاء السمع بذوبان الوجود على نار الشوق والمحبة.

[19.59-64]

{ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة } [مريم: 59] به يشير إلى: التخلف من هؤلاء السادة الذين لم يهتدوا بهداهم، ولم يقتدوا على آثارهم، ووكلوا إلى أنفسهم، فأعرضوا عن الحق تعالى، وتركوا ظاهر أمره وباطنه { واتبعوا الشهوت } [مريم: 59] أي: شهوات الدنيا ولذاتها على وفق هواهم وطبيعتهم النفسانية الحيوانية السبعية { فسوف يلقون غيا } [مريم: 59] وهو الدرك الأسفل من جهنم البشرية.

Неизвестная страница