1024

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

{ وجعلنا بينهم } [الكهف: 52] أي: بين المصرين على الشرك والذنوب وبين الإيمان { موبقا } [الكهف: 52] يمنعهم عن الإيمان في الدنيا وهو الخذلان باستيلاء الهوى واستحلاء الدنيا وفي الآخرة عن الجنان، وهو القهر والعزة.

[18.53-57]

في قوله: { ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها } [الكهف: 53] إشارة إلى أن المجرمين لما رأوا في الدنيا ما يدخلهم النار من المحرمات والشهوات وأكل الربا وأكل مال اليتيم فلم يمتنعوا عنها وواقعوها ولم يجدوا ما يصرفهم عنها من الديانة والإيمان الحقيقي بالجنة والنار والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والثواب والعقاب، فإذا رأوا في الآخرة النار أيقنوا أنهم مواقعوها بما لم يحترزوا عنها في الدنيا، { ولم يجدوا عنها مصرفا } [الكهف: 53] كما لم يجدوا في الدنيا ما يصرفهم عن الأعمال الموجبة للنار.

{ ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل } [الكهف: 54] يحتاج إليه السائرون إلى الله الصادقون في محبة الله، المخلصون في طلب الله المشتاقون إلى جمال الله ويستدل به الموحدون في وحدانية الله، ويتمسك به الواصلون إلى الله في بذل الوجود والفناء في الله ليبقوا بالله، ولكن من طبيعة الإنسان المجادلة والمخاصمة وبها يقطعون الطريق على أنفسهم فتارة مع الأنبياء يجادلون ولا يقبلونهم بالنبوة والرسالة حتى يقاتلوهم.

وتارة يجادلون في الكتب المنزلة ويقولون:

مآ أنزل الله على بشر من شيء

[الأنعام: 91] وتارة يجادلون في محكماتها، وتارة يجادلون في متشابهاتها، وتارة يجادلون في قراءتها، وتارة يجادلون في قدمها وحدوثها، وعلى هذا حتى لم يفرغوا من المجادلة إلى المجاهدة، ومن المخاصمة إلى المعاملة، ومن المنازعة إلى المطاوعة، ومن المناظرة إلى المواصلة فلهذا قال: { وكان الإنسان أكثر شيء جدلا } [الكهف: 54] ومن هنا عالجهم بقوله:

قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون

[الأنعام: 91].

وفي قوله تعالى: { وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى } [الكهف: 55] أي: أسباب الهداية { ويستغفروا ربهم } [الكهف: 55] أن كانوا مذنبين { إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا } [الكهف: 55] إشارة إلى أن أسباب الهداية إن اجتمعت بالكلية لا يهتدي بها الناس ولا يؤمنون إلا أن تأتيهم سنة الأولين من الأنبياء والأولياء والمؤمنين وهي جذبات العناية لأهل الهداية فإنها سنة الله التي قد خلت من قبل كما قال صلى الله عليه وسلم:

Неизвестная страница