1003

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

ثم أخبر عن أصل ضلالتهم أنه من غاية جهالتهم، بقوله تعالى: { وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا } [الإسراء: 94] إشارة إلى أن أهل النسيان والغفلة الذين لم يبلغوا بعد مبلغ الإنسان الكامل ولا مبلغ الرجال البالغين، ومن { كتب } الله

في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه

[المجادلة: 22] لا يعرفون الأنبياء والرسل، وما لهم عند الله من المقامات العلية والأحوال المرضية السنية، وما أنعم الله عليهم من القربات والكمالات مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، يعدونهم من أبناء جنسهم ويحسبون أن الملائكة أعلى درجة منهم وأجل منهم منزلة عند الله، وأنهم عن معرفة رتبة الإنسان الكامل بمعزل والله جعله مسجودا للملائكة المقربين لما أودع فيه من سر الخلافة، فيختارون الملائكة على الأنبياء كما { قالوا } [الإسراء: 94] متعجبين: { أبعث الله بشرا رسولا } [الإسراء: 94].

[17.95-98]

وأرادوا بذلك أن الرسالة بالملائكة أولى وأحق حتى أجابهم الله بقوله: { قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السمآء ملكا رسولا } [الإسراء: 95] يشير به إلى أنه لو كان الملك مستأهلا للخلافة في الأرض لكنا نزلنا عليهم من السماء رسولا من الملائكة.

{ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم } [الإسراء: 96] بأنه مستعد للرسالة والملك { إنه كان } [الإسراء: 96] في الأزل { بعباده } [الإسراء: 96] الذين يخلقهم { خبيرا } [الإسراء: 96] بما جبلهم الله عليه { بصيرا } [الإسراء: 96] بما يتولد منهم { ومن يهد الله } [الإسراء: 97] روحه عند رشاش نوره على الأرواح بإصابة النور { فهو المهتد } [الإسراء: 97] إلى صراط مستقيم الدين القويم، بقبول دعوة الأنبياء وغيرهم من بيديه متابعتهم { ومن يضلل } [الإسراء: 97] بإخطاء ذلك النور { فلن تجد لهم أوليآء } [الإسراء: 97] في الهداية من الأنبياء وغيرهم { من دونه } [الإسراء: 97] أي: من دون الله يشير به إلى أن الهداية في البداية مبنية على إصابة النور عند رشاشه؛ فمن لم يصب ذلك النور وأخطأه بقى في ظلمة الضلالة، وليس لأحد أن يخرجه منها إلى نور الهداية إلا الله تعالى؛ فإنه الهادي في البداية والنهاية، وهو الولي الذي يخرج المؤمنين من الظلمات إلى النور من الأزل إلى الأبد، واستوى عنده الأزل والأبد، وكل وقت له أزل وأبد.

{ ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما } [الإسراء: 97] لأنهم كانوا يعيشون في الدنيا مكبين على وجوههم في طلب السفليات من الدنيا وزخارفها وشهواتها، عميا عن رؤية الحق، بكما من قول الحق، صما عن استماع الحق؛ وذلك لعدم إصابة النور

ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا

[الإسراء: 72] وقال صلى الله عليه وسلم :

" يموت المرء على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".

Неизвестная страница