Таъвил мухталаф аль-хадит
تأويل مختلف الحدي ث
Издатель
المكتب الاسلامي
Номер издания
الطبعة الثانية-مزيده ومنقحة ١٤١٩هـ
Год публикации
١٩٩٩م
Место издания
مؤسسة الإشراق
وَيَعْمَلُ كِتَابًا، يَذْكُرُ فِيهِ حُجَجَ النَّصَارَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
فَإِذَا صَارَ إِلَى الرَّدِّ عَلَيْهِمْ تَجَوَّزَ١ فِي الْحُجَّةِ، كَأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ تَنْبِيهَهُمْ عَلَى مَا لَا يَعْرِفُونَ، وَتَشْكِيكَ الضَّعَفَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَتَجِدُهُ يَقْصِدُ فِي كتبه للمضاحيك٢ وَالْعَبَثَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ، اسْتِمَالَةَ الْأَحْدَاثِ، وشُرَّاب النَّبِيذِ.
وَيَسْتَهْزِئُ مِنَ الْحَدِيثِ اسْتِهْزَاءً، لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ.
كَذِكْرِهِ كَبِدَ الْحُوتِ، وَقَرْنَ الشَّيْطَانِ، وَذِكْرِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَأَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ فَسَوَّدَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَقَدْ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُبَيِّضَهُ الْمُسْلِمُونَ حِينَ أَسْلَمُوا.
وَيَذْكُرُ الصَّحِيفَةَ -الَّتِي كَانَ فِيهَا المُنْزَلُ فِي الرَّضَاعِ- تَحْتَ سَرِيرِ عَائِشَةَ فَأَكَلَتْهَا الشَّاةُ.
وَأَشْيَاءَ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي تَنَادُمِ الدِّيكِ وَالْغُرَابِ، وَدَفْنِ الْهُدْهُدِ أُمَّهُ فِي رَأْسِهِ، وَتَسْبِيحِ الضُّفْدَعِ، وَطَوْقِ الْحَمَامَةِ، وَأَشْبَاهَ هَذَا، مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَهُوَ -مَعَ هَذَا- مِنْ أَكْذَبِ الْأُمَّةِ وَأَوْضَعِهِمْ لِحَدِيثٍ، وَأَنْصَرِهِمْ لِبَاطِلٍ.
وَمَنْ عَلِمَ -رَحِمَكَ اللَّهُ- أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، قَلَّ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُهُ.
وَمَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ مَسْئُولٌ عَمَّا أَلَّفَ، وَعَمَّا كَتَبَ، لَمْ يَعْمَلِ الشَّيْءَ وَضِدَّهُ، وَلَمْ يَسْتَفْرِغْ مَجْهُودَهُ فِي تَثْبِيتِ الْبَاطِلِ عِنْدَهُ، وَأَنْشَدَنِي الرِّيَاشَيُّ:
وَلَا تَكْتُبْ بِخَطِّكَ غَيْرَ شَيْءٍ ... يَسُرُّكَ فِي الْقِيَامَةِ٣ أَنْ تَرَاهُ
مِنْ آرَاءِ أَصْحَابِ الْكَلَامِ:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ، مَنْ يَرَى الْخَمْرَ غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا، عَلَى جِهَةِ التَّأْدِيب، كَمَا قَالَ:
_________
١ وَفِي نُسْخَة: تخوَّن.
٢ وَفِي رِوَايَة: للمضاحيك.
٣ وَفِي نُسْخَة فِي "العواقب".
1 / 112