استعمال ذلك فى الظاهر وفى الباطن وإقامته ظاهرا وباطنا لينالوا به خير الدارين ونعيم الجنتين ظاهرا وباطنا وألا يضيعوا شيئا من ذلك وألا يتعدوا إلى محظور عليهم ولا ممنوع منهم، فأقيموا ظاهر دينكم أيها المؤمنون وباطنه تستحقوا نيل ما وعدكم الله على ذلك فى الظاهر والباطن، جعلكم الله ممن يقيم ذلك ويرعاه ويستعمله ويحافظ عليه، وصلى الله على محمد نبيه وعلى الأئمة المهديين من ذريته وسلم تسليما.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
المجلس الثامن من الجزء الثالث: [فى ذكر الرغائب]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لا تدركه الأبصار ولا تحيط به الأفكار فهو موجود بكل مكان على غير اعتبار[1] وصلى الله على محمد نبيه أفضل المرسلين وعلى الأئمة من ذريته الطاهرين.
ثم إن الذي يتلو ما قد سمعتموه معشر المؤمنين من تأويل ما فى كتاب الدعائم من ظاهر الفرائض والأحكام قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أذنب ذنبا فأشفق منه فليسبغ الوضوء ثم ليخرج إلى براز من الأرض حيث لا يراه أحد فليصل ركعتين ثم يقول اللهم اغفر لى ذنب كذا وكذا فإنه كفارة ففعل هذا فى الظاهر حسن لمن اعتقده توبة وأخلص فيه وباطنه وهو المأمور به إن إسباغ الوضوء وهو ما قدمنا ذكره التطهر بالعلم فى الباطن والأرض فى الباطن مثلها مثل الحجة وما كان منها من بقعة أو مكان يصلى فيها فأمثالها أمثال الدعاة المنصوبين بين أولياء الله وبين عباده فمن اقترف من العباد ذنبا فعليه أن يأتى من صرف أمره إليه فيبوء عنده بذنبه ويتطهر لديه من زلته بما يطهره به من الحكمة وما يمتحنه به من المحنة وذلك مثل صلاة الركعتين لأن مثل الصلاة كما قدمنا فى الباطن مثل دعوة الحق وقد قال الله:@QUR015 «ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما» [2] وإنما جعل الله القصد فى استغفاره من الذنوب إلى الوسائط بينه وبين خلقه ومن أقاموه لهم تخفيفا عنهم ورحمة منه لهم وهذا فيما يكون بين العبد وبين ربه من الذنوب كما جاء ذلك مفسرا فى كتاب الدعائم فأما ما كان بين العباد من
Страница 192