495

Таухид

التوحيد لابن منده

Редактор

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

Издатель

دار الهدي النبوي (مصر)

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Место издания

دار الفضيلة (الرياض)

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Буиды
ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يعرض
عن ما يكره ولا ينظر إليه
قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ آل عمران:
٧٧] الآية.
(٢٧ - ٤٨٤) أخبرنا خثيمة بن سليمان، ومحمد بن عمر الطوسى، قالا: ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا وهب بن جريرح.
وأخبرنا عبد الله بن أحمد (^١)، ثنا يونس، ثنا أبو داود، واللفظ له، قالا: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: من حلف على يمين؛ ليقطع بها مال أخيه؛ لقى الله ﷿، وهو عليه غضبان، فقال الأشعث ابن قيس: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن فأخبرناه، فقال: صدق، فى نزلت، خاصمت رجلًا إلى النبى ﷺ فى بئر، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٢) الآية [آل عمران: ٧٧].

(^١) هو البزار، سبق ترجمته.
(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٢٣٥٦)، وفى غير موضع فى «الصحيح»، ومسلم (٢٢٠).
صبر: وفى حديث «من حلف على يمين صبر»، أى: ألزم عليها، وحبس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها: مصبورة، وإن كان صاحبها فى الحقيقة هو المصبور؛ لأنه إنما صبر من أجلها، أى: حبس فوصفت بالصبر، وأضيفت إليه مجازًا «النهاية» (٨/ ٣)، ورد لهذه الآية سبب نزول آخر، ذكره البخارى وغيره.
عن عبد الله بن أبى أوفى قال: «إنّ رجلًا أقام سلعة فى السوقِ، فحلف فيها لقد أعطى بها ما لمٍ يعطه، ليوقع فيها رجلًا من المسلمين، فنزلت: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا الآية».
قال ابن حجر: «لا منافاة بينهما، ويحمل على أن النزول كان بالسببين جميعًا، ولفظ الآية أعم من ذلك ... وذكر الطبرى من طريق عكرمة، أن الآية نزلت فى حيى بن أخطب، وكعب بن الأشرف وغيرهم من اليهود الذين كتموا ما انزل الله فى التوراة من شأن النبى ﷺ

1 / 503