ذكر آيةٍ أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله ﷿
فى إمْسَاكِه السحاب فى جَوِّ السماء
قال الله ﷿ مُخْبرًا عما عجز عن وصفِه المخلوق وتاهَت فيه العقول:
﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ ١ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ ..﴾. (^٢).
وأسماء السحاب فى كتاب الله - تعالى: المُزْن (^٣)، والعَنَان، والصَّوب (^٤)، والمعصرات (^٥)، والحاملات (^٦).
* بيانُ ذلك من الأثر:
(١ - ٥٠) أخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم أبو حفص البزاز قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق (^٧) قال: حدثنا عمرو بن أبى قيس عن سِماك بن حرب عن عبد الله بن عَمِيْرَة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت جالسًا فى عِصَابة (^٨) ورسول الله ﷺ جالس إذ
(^١) فى المخطوط: «وهو الذى يرسل الرياح .... الخ».
(^٢) سورة فاطر، آية: ٩.
(^٣) يدل عليه قوله تعالى: أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) سورة الواقعة، آية: ٦٩.
(^٤) إن لم يدل عليه قوله تعالى فى سورة البقرة، آية: ١٩ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ... فلا أعلم آية تدل عليه.
(^٥) يدل عليه قوله تعالى فى سورة النبأ، آية: ١٤ وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا (١٤).
(^٦) يدل عليه قوله تعالى فى سورة الذارايات، آية: ٢ فَالْحامِلاتِ وِقْرًا (٢).
(^٧) محمد بن سعيد بن سابق الرازى: نزيل قزوين، ثقة، قال الخليلى: توفى سنة ست عشرة ومائتين.
(تقريب ١٨٧/ ٢).
(^٨) العصابة: هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين، ولا واحد لها من لفظها. (النهاية ٢٤٣/ ٣).