Таухид
التوحيد لابن منده
Редактор
رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ
Издатель
دار الهدي النبوي (مصر)
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Место издания
دار الفضيلة (الرياض)
عباس رضى الله عنهما قال رسول الله ﷺ: لما كانت ليلة أسرى بى وأصبحت بمكة (^١) عرفت أن الناس مكذبى (فقعد) (^٢) رسول الله ﷺ معتزلًا حزينًا، فمر به أبو جهل (فجأ حتى) (^٢) جلس إليه فقال له كالمستهزئ، هل كان من شئ؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قلت:
(أسرى) (^٢) بى الليلة، قال: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس. قال: ثم أصبحت بين (ظهرانينا! قال: نعم قال) (^٢) فلم يرُه أنه يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إذا دعا قومه (إليه، قال:
أتحدث قوم) ك (^٣) بما حدثتنى. إن دعوتهم لك؟ قال: نعم. قال: هى معشر بنى كعب/بن لؤى هلموا. قال: فجاؤوا حتى جلسوا إليهما، فقال له: حَدِّث قومك ماحَدَّثتنى، فقال رسول الله ﷺ: أسرى بى الليلة. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس. قالوا: ثم أصبحت بين ظهُريْناا قال: نعم. قال: فمن بين مُصفّق ومن بين واضع يده على رأسه مستعجبًا للكذب زَعم وقالوا: أتستطيع أن تنعت (^٤) لنا المسجد؟ قال: وفى القوم من قد سافر إلى تلك البلد ورأى المسجد. قال رسول الله ﷺ: فذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت وأنعت حتى التبس على بعض النعت، قال: فجئ بالمسجد وأنا أنظر إليه، حتى وضع دون دار عَقيْل أو دار عِقَال. قال: فنعتُّ وأنا أنظر إليه. قال: فقال القوم: أما النعت فوالله قد أصاب (^٥)
(^١) فى المسند ودلائل النبوة للبيهقى زيادة (فقطعت بأمرى) وعرفت.
(^٢) بياض بالمخطوط وفى المسند والدلائل ما أثبتناه.
(^٣) بياض بالمخطوط وسددناه با لاستعانة بالمسند والدلائل.
(^٤) النعت: الوصف. (تفسير غريب الحديث/ ٢٤١).
(^٥) قال ابن حجر فى فتح البارى: قال بعض العلماء إن الحكمة فى الاسراء إلى بيت المقدس قبل العروج ليحصل العروج مستويًا من غير تعويج، وقد أخذ ذلك مما روى عن كعب الأحبار أنه قال: إن باب السماء الذى يقال له مصعد الملائكة يقابل بيت المقدس، وفيه نظر، لورود أن فى كل سماء بيتًا معمورًا. وأن الذى فى السماء الدنيا حِيَال الكعبة، وكان المناسب أن يصعد من مكة ليصل إلى البيت المعمور بغير تعويج، لأنه صعد من سماء إلى سماء إلى البيت المعمور، وقد ذكر غيره مناسبات أخرى ضعيفة.
ثم ذكر ابن حجر مناسبة أخرى للشيخ أبو محمد بن أبى حمزة فقال: قال الشيخ: الحكمة فى الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج إلى السماء إرادة إظهار الحق لمعاندة من يريد إخماده، لأنه لو -
1 / 123