447

Книга о монотеизме

كتاب التوحيد

Редактор

عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان

Издатель

مكتبة الرشد-السعودية

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

Место издания

الرياض

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ، نَرَى أَنَّ الْأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَفْتُرَ فَلَا يَفْتُرْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاسْمَعُوا الدَّلِيلَ الْبَيِّنَ الْوَاضِحَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ أَيْ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَهُ، لَا أَنَّهُ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تُؤْذِيَهُ أَوْ تُمْحِشَهُ أَوْ تَمَسَّهُ؛ لِأَنَّ النَّارَ إِذَا أَكَلَتْ مَا يُلْقَى فِيهَا، يَصِيرُ الْمَأْكُولُ نَارًا، ثُمَّ رَمَادًا، وَأَهْلُ التَّوْحِيدِ وَإِنْ دَخَلُوا النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ لَا تَأْكُلَهُمُ النَّارُ أَكْلًا يَصِيرُونَ جَمْرًا ثُمَّ رَمَادًا، بَلْ يَصِيرُونَ فَحْمًا، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي أَبْوَابِ الشَّفَاعَاتِ، وَالشَّيْءُ إِذَا احْتَرَقَ كُلُّهُ فَصَارَ جَمْرًا، بَعْدَ احْتِرَاقِ الْجَمِيعِ، يَصِيرُ بَعْدَ الْجَمْرِ رَمَادًا لَا يَصِيرُ فَحْمًا، إِذَا احْتَرَقَ احْتِرَاقًا نَاعِمًا، فَافْهَمُوا هَذَا الْفَصْلَ، لَا تُغَالِطُوا فَتَصُدُّوا ⦗٧٧٦⦘ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَكُلُّ مَا يُذْكَرُ مِنَ الْأَخْبَارِ، مِنْ هَذَا الْجِنْسِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، فَافْهَمُوهُ

2 / 775