424

Книга о монотеизме

كتاب التوحيد

Редактор

عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان

Издатель

مكتبة الرشد-السعودية

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

Место издания

الرياض

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: يَا فُلَانُ، قُمْ فَاشْفَعْ، فَيَقُومُ الرَّجُلُ، فَيَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ وَلِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَلِلرَّجُلِ، وَلِلرَّجُلَيْنِ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ لِلَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ ﵁، قَبْلَ ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ، مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الصِّدِّيقُونَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، أَيِ الْأَفْضَلُ مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥]، فَيَكُونُ مِنْهُمْ صِدِّيقُونَ ⦗٧٤٥⦘ بَعْدَ نَبِيِّنَا الْمُصْطَفَى ﷺ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الْأَنْبِيَاءَ أَيْ غَيْرَ الصِّدِّيقِينَ الَّذِينَ قَدْ شُفِّعُوا قَبْلُ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّ الصِّدِّيقِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ يَأْمُرُهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يَشْفَعُوا، فَتَكُونُ هَذِهِ الشَّفَاعَةُ الَّتِي يَشْفَعُهَا الصِّدِّيقُونَ مِنْ أُمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَمْرِهِ، شَفَاعَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ مُضَافَةٌ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْآمِرُ، كَمَا قَدْ أَعْلَمْتُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِي، أَنَّ الْفِعْلَ يُضَافُ إِلَى الْآمِرِ، كَإِضَافَتِهِ إِلَى الْفَاعِلِ، فَتَكُونُ هَذِهِ الشَّفَاعَةُ مُضَافَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، لِأَمْرِهِ بِهَا، وَمُضَافَةً إِلَى الْمَأْمُورِ بِهَا، فَيَشْفَعُ؛ لِأَنَّهُ الشَّافِعُ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ

2 / 744