981

Таузих

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
"يَتَّبع" (^١) هو بتشديد التاء، وقوله: "شعف الجبال" هو بشين معجمة مفتوحة ثمَّ عين مهملة، وهي رءوس الجبال، وشَعَفُ كل شيء: أعلاه، والواحدة: شَعَفَة.
وقوله: ("يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ") أي: من (فساد ذاتِ البين) (^٢) وغيرها، وخصت الغنم بذلك؛ لما فيها من السكينة والبركة -وقد رعاها الأنبياء والصالحون صلوات الله عليهم وسلامه- مع أنها سهلة الانقياد، خفيفة المؤنة، كثيرة النفع.
وقال أبو الزناد: إنما خص الغنم حضًّا عَلَى التواضع والخمول وترك الاستعلاء.
وقد قَالَ ﵇: "مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الغَنَمَ" (^٣)
وقال: "السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الغَنَمِ" (^٤).
وقال غيره: إنما ذكر شعف الجبال لفراغها من الناس غالبًا، وشبهها مثلها، وقد ذكر في حديث مسلم بطن الوادي معه كما سلف (^٥).
الوجه الخامس: في فوائده:
وهي كثيرة منها:
فضل العزلة في أيام الفتن؛ لإحراز الدين؛ ولئلا تقع عقوبة فتعم،

(^١) في (ج): "يتبع بها".
(^٢) في (ج): قتال ذات الدين.
(^٣) سيأتي برقم (٢٢٦٢) في الإجارة، باب رعي الغنم على قراريط. عن أبي هريرة.
(^٤) قطعة من حديث سيأتي برقم (٣٣٠١) كتاب: بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ورواه مسلم (٥٢/ ٨٥ - ٨٧، ٨٩) كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه. من حديث أبي هريرة.
(^٥) مسلم (١٦١/ ٢٥٧).

2 / 566