885

Таузих

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
الثاني: معنى قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ أي: ليس البر كله أن تصلوا ولا تعملوا غير ذلك ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ﴾ [البقرة: ١٧٧] الآية. أي: بِرُّ من آمن (^١) كذا قدره سيبويه، وقال الزجاج: ولكن ذا البر فحذف المضاف كقوله ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ﴾ [آل عمران: ١٦٣]، أي: ذوو درجات.
والأول فيه حذف المضاف كقوله تعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣]، وما قدره سيبويه أولى؛ لأن المنفي هو البر، فيكون هو المستدرك من جنسه. وبقية تفسير الآية محل الخوض فيها كتب التفسير، فلا نطول به، وكذا الآية التي بعدها.
الثالث: قوله: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً" كذا وقع هنا في بعض الأصول "بضع" وفي أكثرها "بضعة" بالهاء، وأكثر الروايات في غير هذا الموضع: "بضع" بلا هاء، وهو الجاري عَلَى اللغة المشهورة، ورواية الهاء صحيحة أيضًا عَلَى التأويل.
الرابع: البضع والبضعة -بكسر الباء عَلَى اللغة المشهورة- وبها جاء القرآن العظيم، ويجوز فتحها في لغة قليلة (^٢) كما في قطعة اللحم (^٣)، وهو مستعمل فيما بين الثلاثة والعشرة.
هذا هو الصحيح المشهور في معناه، وفيه أقوال أخر.

(^١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٢٣٠.
(^٢) البَضْع والبِضْعُ بالفتح والكسر، ولم ينص كثيرٌ على أنها بالفتح قليلة، لكن قال الجوهريُّ: وبعض العرب يفتحها.
(^٣) يقال: بَضَعَ اللَّحْمَ يَبْضَعُهُ بَضْعًا وبَضَّعَهُ تَبْضِيعًا: قَطَّعَهُ، والبَضْعَةُ، بالفتح: القطعة منه، تقول: أعطيته بَضْعَةً من اللحم، إذا أعطيته قطعة مجتمعة منه.

2 / 470