862

Таузих

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
وقال النووي: وهذا الذي قاله حسن، أي: فإن أصل الدعاء النداء والاستغاثة ففي "الجامع": سئل ثعلب عنه، فقال: هو النداء.
ويقال: دعا اللهَ فلانُ بدعوة فاستجاب له، وقال ابن سيده: هو الرغبة إلى الله تعالى، دعاهُ دعاءً ودعوى حكاها سيبويه (^١)، وفي "الغريبين" الدعاء: الغوث، وقد دعا، أي: استغاث قَالَ تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].
ثم اعلم أنه يقع في كثير من نسخ البخاري هنا باب: دعاؤكم إيمانكم، ثم ساق حديث ابن عمر السالف، وعليه مشى شيخنا في "شرحه"، وليس ذَلِكَ بجيد؛ لأنه ليس مطابقًا للترجمة؛ ولأنه ترجم أولًا لقوله ﷺ: "بني الإسلام على خمس" ولم يذكره قبل هذا؛ إنما ذكره بعده، والصواب ما أسلفناه، وحكئ أبو إسحاق عن بعضهم أن الشرعة: الدين.
والمنهاج: الطريق. وقيل: هما جميعًا الطريق، والطريق هنا: الدين. لكن اللفظ إذا اختلف أُتي فيه بألفاظ للتأكيد (^٢).
وقال محمد بن يزيد (^٣): شرعة معناها: ابتداء الطريق. والمنهاج

(^١) "المحكم" ٢/ ٢٣٤.
(^٢) كذا بالأصل، وجاء في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٥٧ مادة: شرع، ولكن اللفظ إذا اختلف أُتي به بألفاظ تؤكد بها القصة والأمر. اهـ.
(^٣) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي، البصري، أبو العباس، المبرِّد إمام النحو، كان إمامًا، علّامة، جميلا، فصيحًا، مفوّها، موثّقا، صاحب نوادر وطرف.
قال الذهبي: له تصانيف كثيرة، يقال: إن المازني أعجبه جوابه، فقال له: قم فأنت المبرِّد، أي: المثبت للحق، ثم غلب عليه: بفتح الراء. اهـ. مات في أول سنة ست وثمانين ومائتين. =

2 / 447