835

Таузих

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
ثم روى بإسناده أن زيد بن ثابت كَتَب إلى معاوية فبدأ باسم معاوية.
وعن محمد بن الحنفية أنه لا بأس بذلك.
وعن بكر بن عبد الله وأيوب السختياني مثله.
قَالَ: وأما العنوان فالصواب أن يكتب عليه: إلى فلان. ولا يكتب: لفلان؛ لأنه إليه لا له إلا على مجاز، هذا هو الصواب الذي عليه أكثر العلماء من الصحابة والتابعين. ثم روى بإسناده عن ابن عمر قَالَ: يكتب الرجل: من فلان بن فلان، ولا يكتب: لفلان.
وعن إبراهيم النخعي، قَالَ: كانوا يكرهون أن يكتبوا: بسم الله الرحمن الرحيم لفلان بن فلان. وكانوا يكرهونه في العنوان.
قَالَ النحاس: ولا أعلم أحدًا من المتقدمين رخص في أن يكتب: لأبي فلان. في عنوان ولا غيره.
قُلْتُ: وأغرب بعضهم فقال: يقدم الأب، ولا يبدأ ولدٌ باسمه على والده، والكبير السن كذلك، ويرده حديث العلاء السالف، فإنه بدأ فيه بنفسه وحقه أعظم من حق الوالد وغيره.
الثامنة: التوقي في الكتابة واستعمال الورع فيها فلا يُفَرِّط (ولا يُفْرِط) (^١)؛ وجه ذَلِكَ أنه ﷺ (كتب) (^٢): "إلى هرقل عظيم الروم" فلم يقل: ملك الروم. لأنه لا ملك له ولا لغيره بحكم دين الإسلام، ولا سلطان لأحد إلا لمن ولاه الشارع أو نائبه فيه بشرطه، وإنما ينفذ بأحكامهم ما ينفذه للضرورة، ولم يقل: إلى هرقل فقط، بل أتى بنوع من الملاطفة (فقال: "عظيم الروم" أي: الذي تعظمه

(^١) من (ف).
(^٢) في (ف): قال.

2 / 418