617

Таузих

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
يصح، فهو أصل في وجوب النية في سائر العبادات كما (سلف) (^١) عن الجمهور.
الوجه الأربعون:
هذا الحديث أصل في الإخلاص أيضًا، فهو إرادة تمثيل الفعل إلى وجه الله تعالى وحده خالصًا، والنية هي القصد المتعلق بتمثيل الفعل إلى وجه الله تعالى، وللإخلاص مرجع إلى الكتاب والسنة، أما الكتاب فكل آية تضمنت مدح الإخلاص وذم الرياء، وقد ذكرت جملة منها في الوجه التاسع، وكذا من السنة أيضًا.
الوجه (الحادي بعد الأربعين) (^٢):
استنبط من الحديث أنه لا يجوز الإقدام عَلَى الفعل قبل معرفة حكمه، ووجهه أنه لابد للمكلَّف من الإتيان بما أمر به على وجهه، وقد نفى أن يكون العلم منتفعًا به إلا بالنية أي: بنية التقرب لما طلبه الله من العبد ولا يتصور ذَلِكَ إلا بعد معرفة المطلوب.
الوجه (الثاني بعد الأربعين) (^٣):
قد يستدل به بَعْدَ العبادات في أحكام المعاملات كالإكراه عَلَى الطلاق والعتاق، وفي باب الأيمان حتَّى لو حلف: والله ما رأيت زيدًا، وهو ينوي أنه لم يصب رئته، وما كلمت محمدًا يريد ما جرحته، كان عَلَى ما نوى. وكذلك يدل عَلَى أن من باع واشترى بغش وخلابة أو ربا بحيلة، فإنه محظور في حق الدين. فأما طلاق

(^١) في: (ف): سلفت.
(^٢) في (ج): الحادي والأربعون.
(^٣) في (ج): الثاني والأربعين.

2 / 200