605

Таузих

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
الذمية عند طُهْرِهَا من الحيض على القول بذلك، وحَجُّ الإنسان عن غيره، وكذا إذا وكَّل في تفرقة الزكاة، وفوض إليه النية ونوى الوكيل، فإنه يجزئه كما قاله الإمام والغزالي و"الحاوي الصغير".
الثالثة: أنه تأكيد لقوله: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" فنفى الحكم بالأول، وأكده بالثاني تنبيها على شرف الإخلاص (وتحذيرًا من الرياء المانع من (الإخلاص) (^١).
فائدة: إذا أشرك في العبادة غيرها من أمر دنيوي أو رياء، فاختار الغزالي اعتبار الباعث على العمل، فإن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر، وإن كان القصد الديني هو الأغلب كان له (أجر) (^٢) بقدره، وإن تساويا تساقطا.
واختار الشيخ عز الدين ابن عبد السلام أنه لا أجر فيه مطلقًا سواء تساوى القصدان أو اختلفا (^٣).
وقال المحاسبي: إذا كان الباعث الديني أقوى بطل عمله وخالف في ذَلِكَ الجمهور.
وقال محمد بن جرير الطبري: إذا كان ابتداء العمل لله لم يضره ما عرض بعده في نفسه من عجب. هذا قول عامة السلف.
الوجه السادس بعد العشرين:
مقتضى قوله ﷺ: "وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوى" أن من نوى شيئًا لم يحصل له غيره ومن لم ينوِ شيئًا لم يحصل، وهذِه قاعدة مطردة في جميع

(^١) من (ف) وفيها: الخلاص، والمثبت هو الصواب.
(^٢) في (ف): الأجر.
(^٣) "قواعد الأحكام" ١/ ١٢٤.

2 / 188