588

Таузих

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
ومقتضى كلام الإمام وأتباعه أنه بالمنطوق (^١)، واختار الآمدي أنها لا تفيد الحصر بل تفيد تأكيد الإثبات (^٢)، وهو الصحيح عند النحويين (^٣)، وقيل: تفيده وضعًا لا عرفًا، حكاه بعض المتأخرين، ومحل بسط المسألة كتب الأصول والعربية فلا نطول به.
فائدتان: الأولى: (أنما) -بفتح الهمزة- كإنما قاله الزمحشري (^٤) في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الأنبياء: ١٠٨].
وعُدَّ ذَلِكَ من أفراده (^٥)، ومنع بعض شيوخنا الحصر هنا لاقتضائه أنه لم يُوْحَ إليه غير التوحيد (^٦). وفيما ذكره نظر، فإن الخطاب مع المشركين، فالمعنى: ما أُوحي إِلَيَّ في أمر الربوبية إلا التوحيد لا الإشراك (^٧).
الثانية: للحصر أدواتٌ أُخَرُ منها: حصر المبتدأ في الخبر نحو: العالم زيد (^٨)، ومنها: تقديم المعمولات على ما قاله الزمخشري (^٩) وجماعة نحو: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، ومنها إلا، على اختلاف

(^١) "التمهيد" للإسنوي ص ٢١٨، "الإبهاج" ١/ ٣٥٦.
(^٢) "الإحكام" ٣/ ١٠٦.
(^٣) انظر: "مغني اللبيب" ص ٤٠٦.
(^٤) "الكشاف" ٣/ ٢٠٨.
(^٥) قاله أبو حيان، انظر: "مغني اللبيب" ص ٥٩، "القواعد والفوائد الأصولية" للبعلي ص ١٤٠.
(^٦) وهو منقول أيضًا عن أبي حيان، انظر المصادر السابقة.
(^٧) انظر: "مغني اللبيب" ص ٥٩، "القواعد والفوائد الأصولية" ص ١٤٠.
(^٨) قلت: المسألة خلافية، فقد ذهب الحنفية والقاضي أبو بكر وجماعة من المتكلمين إلى أنه لا يفيد الحصر، واختاره الآمدي، وذهب الغزالي والهراسي وجماعة من الفقهاء إلى أنه يدل على الحصر. انظر: "الإحكام" ٣/ ١٠٦.
(^٩) "الكشاف" ١/ ٤، ٧.

2 / 171