Китаб ат-Тасриф для тех, кто не может сочинять
كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف
الفصل الثلاثون فى علاج فك خرز الظهر الفصل الثلاثون فى علاج فك خرز الظهر متى حدث فك لخرزة من خرزات الظهر او العنق الفك التام او زالت خرزات كثيرة عن مواضعها فلا علاج فيه لأن الموت يسرع الى العليل، وعلامة ذلك أن براز العليل يخرج من غير إرادة لا يستطيع إمساكه وكثيرا ما يسترخى منه بعض أعضائه إما ساقاه وإما ذراعاه او واحدة منها، وأما إن زالت خرزة واحدة عن موضعها فكثيرا ما تزول ويكون زوالها الى أربع جهات فالتى تزول الى خلف تسمى حدبة، وأما علاجها فهو أن تنظر فإن كانت الحدبة قد حدثت من الصبا فلا علاج فيها ولا منها برء البتة، وأما التى حدثت عن سقطة او ضربة ونحو ذلك فقد ذكرتها الأوائل بضروب من العلاج بكلام طويل لا يعود أكثره بفائدة وقد اختصرت من ذلك ما يغنى قليله عن كثير مما أتوا به من تقربتى للمعنى وشرحى له وصورت الآلة خلاف ما بينوه وشرحوه، فأقول إن الحدبة التى تحدث من قدام فى الصدر فلا حيلة فيها ولا برء منها وكذلك التى الى الجهتين أيضا وإنما تعالج منها التى تحدث فى الظهر خاصة بما أنا واصفه، وهو أن تمد العليل على وجهه على دكان مستو بقرب حائط وتبسط تحته وطاء رطبا لئلا يؤذى صدره ثم تضع خشبة قائمة مغروسة فى حفرة فى الأرض فى طرف الدكان نحو رأسه وخشبة أخرى نحو رجليه فى الطرف الآخر من الدكان وخادم يمسك الخشبة ولتكن غير موثقة فى الحفرة وخادم آخر يمسك الأخرى على تلك الهيئة ثم تلف على صدر العليل وتحت إبطيه بقماط لين وثيق وتمد طرف القماط الى الخشبة التى عند رأسه وتربطه فيها ثم تشد بقماط آخر فوق وركيه وفوق ركبتيه وعند عرقوبيه ثم تجمع الرباطات كلها وتربطها فى الخشبة الأخرى التى عند رجليه ثم يمد كل خادم الى جهته الخشبة بالرباط ولا تزول الخشبتان من مواضعها المركوزة فيها إلا أنهما غير موثقة كما قلنا والطبيب يضع كفيه على الخرزة بقوة حتى ترجع او يضع عليها لوحا ثم يتكئ على اللوح برجليه حتى ترجع، فإن لم ترجع بهذا العلاج فتأخذ لوحا يكون طوله نحو ثلاثة أذرع وتحفر فى الحائط الذى قلنا أن يكون بقرب العليل مكانا تدخل فيه طرف اللوح ثم تضع وسط اللوح على الحدبة ويضع رجليه الطبيب على الطرف الآخر ويشد شدا جيدا حتى يضغظ الحرزة وترجع الى مكانها، وإن شئت أن تصنعه باللولب الذى يفتل باليد وهو أن تغرز فى الأرض عند رأس العليل فى آخر الدكان خشبتين يكون طولهما ذراعا وعند رجليه فى آخر الدكان أيضا خشبتين وليكن بعد ما بين كل خشبة شبرا وقد صنع فى كل خشبة ثقبة فيها يجرى اللولب وتوثق الخشب كلها فى الأرض نعما حتى لا تتحرك البتة وتدخل عودا مدورا وهو اللولب الذى يلوى فيه الرباط فى ثقبتى الخشبتين وفى طرفه ثقب قد وثق فيه عود طوله شبر بما يلوى وفى الخشبتين الأخريين مثل ذلك، ثم تشد الرباط الذى شددت فى صدر العليل فى اللولب الذى عند رأسه والرباطات التى شددت فى ساقيه فى اللولب الذى عند رجليه، ثم يقف عند كل لولب خادم يفتل يده بالمفتل الذى يلوى به اللولب والطبيب يسوى الحدبة على ما قدمنا، وهذه صورة اللولب والدكان والعليل: ثم بعد أن ترجع الفقارة ويستوى الموضع فينبغى أن تحمل الضماد المجفف ببياض البيض ثم المشاقة ثم تضع من فوق الضماد جبيرة من لوح يكون عرضه ثلاث أصابع أو نحوها ويكون طوله قدر ما يأخذ موضع الحدبة وعلى بعض الخرز الصحيح ثم يربط بالرباط الذى ينبغى ويستعمل العليل الغذاء اللطيف حتى يبرأ، فإن بقى بعض النتو فى الموضع فى آخر البرء فينبغى أن تستعمل الأدوية التى ترخى وتلين مع استعمال اللوح الذى وصفنا زمانا طويلا وقد تستعمل فى ذلك صفيحة رصاص، وقد يعرض نتو فى آخر خرزات الظهر فيظن به تخلع ويكون ذلك عظم زائد قد نتا فلا تتعرض له بهذا العلاج فربما حدث الموت،
Страница 819