============================================================
الأصل عند علمائنا الثلاثة رحمهم الله أن نية التمييز في الجنس الواحد لا تعمل وعند زفر تعمل: وعلى هذا قال اصحابنا إذا ظاهر أربع نسوة له ثم أعتق بعد دهن رقابا ولم ينوعن كل كفارة بعينها أجزأه لأن الجنس واحد فاستغنى عن نية التمييز وعند زفر لا يجزيه لأن نية التمييز في الجنس شرط .
وعلى هذا قال أصحابنا أن من ظاهر أربع نسوة ثم أعتق رقبة عنهن جاز له أن يصرفها إلى واحدة منهن وعند زفر لا يجوز لأن النية في الاعتاق قد عملت عملها فتوزعت الرقبة على الكفارات كلها فلا يصح ذلك. وعلى هذا قال أصحابنا أن الرجل إذا قال لامرأته أنت على حرام ونوى اثنتين لا يقع إلا واحدة ولا تعمل تلك النية لأن حرمة الواحد جنس واحد فلم تعمل النية الواحد جنسين وعند زفر تقع اثنتان وعملت النية فيهما.
القول في القسم الذي فيه الخلاف بين أصحابنا الثلاثة وبين مالك رحمهم الله الأصل عند علمائنا الثلاثة أن الخبر المروي عن النبي من طريق الآحاد مقدم على القياس الصحيح وعند مالك ر ضي الله عنه القياس الصحيح مقدم على خبر الأحاد. وعلى هذا قال أصحابنا أن المني نجس يطهر بالفرك عن الثوب إذا كان يابسا وأخذوا في ذلك بالخبر وعند الإمام مالك رضي الله
Страница 99