132

Облегчение пути для желающего познать ханбалитов

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

Редактор

بكر بن عبد الله أبو زيد

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры

وقال أيضًا: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.
وقال أيضًا: ما كتبت حديثًا عن النبي ﷺ إلا وقد عملت به، حتى مرّ بي في الحديث: أن النبي ﷺ احتجم وأعطى أبا طيبة دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت.
وسئل عن الوسواس والخطرات فقال: ما تكلم فيها الصحابة والتابعون.
وأما تعظيمه لأهل السنّة والنقل:
فقيل لأحمد بن حنبل: إن ابن أبي قُتيلة بمكة ذُكر له أصحاب الحديث فقال: قوم سوء، فقال أحمد: زنديق زنديق زنديق، وقام وهو ينفض ثوبه ودخل بيته.
وقال أيضًا: من عَظَّم أصحاب الحديث تعظم في عين رسول الله ﷺ، ومن حقَّرهم سقط من عين رسول الله ﷺ، لأن أصحاب الحديث أحبار رسول الله ﷺ.
وقيل لأحمد: من مات على الإِسلام والسنّة مات على خير؟ فقال أحمد: بلى، مات على الخير كلِّه.
وقيل لأحمد: أين نطلب البُدلاء؟ فسكت ساعة ثم قال: إن لم يكن في أصحاب الحديث فلا أدري.
ورأى أحمد أصحاب الحديث وقد خرجوا من عند محدِّث، والمحابر بأيديهم، فقال: إن لم يكونوا هؤلاء الناسَ فلا أدري مَنِ الناس؟! وقيل: أيما أحب إليك، الرجلُ يكتب الحديث، أو يصوم ويصلي؟ قال: يكتب الحديث. فقيل: من أين فضلت كتب الحديث على الصوم والصلاة؟ قال: كيلا يقول قائل إني رأيت قومًا على شيء فتبعتهم.
وقال أيضًا: من رَدَّ حديث رسول الله ﷺ فهو على شفا هلكة.
وأما إعراضه عن أهل البدع ونهيه عن كلامهم وقدحه فيهم
فقد جاء الحزامي إلى أحمد بن حنبل وكان قد ذهب إلى ابن أبي دؤاد، فلما

1 / 45