تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
Издатель
مكتبة المورد
Номер издания
الثانية
Год публикации
١٤٢٥ هـ
Жанры
سَمِعْتُمْ، غَدًا يَجْمَعُ عَلَيْكُمُ النَّاسَ، وإنَّمَا يُرِيْدُ القَوْمُ كُلُّهُم: أنْتُمْ فَكَيْفَ بِكُمْ وعَدَدُكُمْ قَلِيْلٌ في كَثْرَتِهِم؟
فَقَالَ الأشْتَرُ: قَدْ عَرَفْنَا رَأْيَ طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ فِيْنَا، وأمَّا رَأْيُ عَلِيٍّ فَلَمْ نَعْرِفْهُ إلى اليَوْمِ؛ فإنْ كان اصْطَلَحَ مَعَهُم فإنِّمَا اصْطَلَحُوا عَلَى دِمَائِنَا، فإنْ كَانَ الأمْرُ هَكَذا ألْحَقْنَا عَلِيًّا بِعُثْمَانَ، فَرَضِيَ القَوْمُ مِنَّا بالسُّكُوْتِ.
فَقَالَ ابنُ السَّوْدَاءِ: بِئْسَ ما رَأَيْتَ لَوْ قَتَلْنَاهُم قُتِلْنَا، فإنَّا يامَعْشَرَ قَتَلَةِ عُثْمَانَ في ألْفَيْنِ وخَمْسُمَائَةٍ، وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ وأصْحَابُهُمَا في خَمْسَةِ آلافٍ، لا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِم، وهُم إنَّمَا يُرِيْدُونَكُمْ!
فَقَالَ عَلْيَاءُ بْنُ الْهَيْثَمِ: دَعُوْهُم وأرْجِعُوا بِنَا حَتَّى نَتَعَلَّقَ بِبَعْضِ البِلادِ فنَمْتَنِعَ بِهَا، فَقَالَ: ابنُ السَّوْدَاءِ: بِئْسَ ما قُلْتَ، إذًا واللهِ كَان يَخْطَفُكُمُ النَّاسُ، ثمَّ قال ابنُ السَّوْدَاءِ: يا قَوْمُ إنَّ عِزَّكُم في خَلْطَةِ النَّاسِ، فإذا الْتَقَى النَّاسُ فأنْشِبُوا الحَرْبَ والقِتَالَ بَيْنَ النَّاسِ، ولا تَدَعُوْهُم يَجْتَمِعُوْنَ، فَمَنْ أنتم مَعَهُ لا يَجِدُ بُدًّا مِنْ أن يَمْتَنِعَ، ويَشْغُلَ اللهُ
1 / 51