تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
Издатель
مكتبة المورد
Номер издания
الثانية
Год публикации
١٤٢٥ هـ
Жанры
في الصُّلْحِ وأرْسَلَ فِيْهِ، فَرَجَتِ المَثُوْبَةَ واغْتَنَمَتِ الفُرْصَةَ، وخَرَجَتْ حَتَّى بَلَغَتْ الأُقْضِيَةُ مَقَادِيْرَها» (١).
* * *
وكَذا قَالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: «فإنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُقَاتِلْ، ولَمْ تَخْرُجْ لِقِتَالٍ، وإنَّمَا خَرَجَتْ بِقَصْدِ الإصْلاحِ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ ... لا قَاتَلَتْ، ولا أمَرَتْ بِقِتَالٍ هَكَذا ذَكَرَ غَيْرُ واحِدٍ مِنْ أهْلِ المَعْرِفَةِ بالأخْبَارِ» (٢).
* * *
وقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ مُبَيِّنًا القَصْدَ الَّذي خَرَجَتْ مِنْ أجْلِهِ عَائِشَةُ ﵂ هي ومَنْ مَعَهَا بِقَوْلِهِ: «والعُذْرُ في ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ أنَّهَا كَانَتْ مُتَأوِّلَةً هي وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ، وكان مُرَادُهُم إيْقَاعَ الإصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وأخْذَ القَصَاصِ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ ﵃ أجْمَعِيْنَ، وكَان رَأْيُ عَلِيٍّ: الاجْتِمَاعَ عَلَى الطَّاعَةِ، وطَلَبَ أولِيَاءِ المَقْتُولِ القَصَاصَ ممَّنْ يَثْبُتُ عَلَيْهِ القَتْلُ بِشُرُوطِهِ» (٣).
* * *
_________
(١) «العَوَاصِمُ من القَوَاصِمِ» لابنِ العَرَبِيِّ (١٥٢).
(٢) «مِنْهَاجُ السُّنةِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٢/ ١٨٥).
(٣) «فَتْحُ البَارِي» لابنِ حَجَرٍ (٧/ ١٠٨).
1 / 47