199

Тарика

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Редактор

د محمد زكي عبد البر

Издатель

مكتبة دار التراث

Номер издания

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Место издания

القاهرة - مصر

Жанры

وأما زنا البكر - قلنا: الشرع هناك حط عن المسلم بعض العقوبة تفضلا، وذلك يجوز. أما زيادة العقوبة من غير استحقاقها، [فـ] لا يجوز عقلا وشرعا.
وأما قبح الكفر - قلنا: ليس كل قبح يؤثر في إيجاب الرجم، بخلاف ما ذكرناه.
وأما الحديث الأول/-[فـ] معارض بقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. . . .﴾ الآية.
وأما الحديث الثاني-[فـ] منسوخ بما روى الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله أن رجلا من أسلم جاء إِلى النبي ﷺ فاعترف بالزنى فأعرض عنه النبي ﷺ حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال النبي ﷺ: أبك جنون؟ قال: لا. قال: أحصنت؟ قال: نعم. - فأمر به النبي ﷺ فرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات".
٨٠ - مسألة: اللواطة لا توجب الحد
والوجه فيه - أن اللواطة لا تساوي الزنا في كونه جناية وقبيحا، فلا تساويه في العقوبة. وإنما قلنا ذلك -لأن الزنا إضاعة للولد وإفساد للفراش، فيشتبه النسب، فيؤدي إلى التنازع والتقاتل بين القبائل، بناء على دعوى النسب، ولا كذلك اللواطة، فلا تساويه في العقوبة، لأن العقوبة بقدر الجنايهّ- على ما مر.
فإن قيل: قولكم بأن اللواطة لا تساوي الزنا - قلنا: لا نسلم، بل هي زنا،

1 / 201