عَليّ بن أَحْمد بن الإِمَام كَانَ فِي هَذِه الْأَيَّام بِحَضْرَة الإِمَام ففارقه بعض مشائخ بِلَاده من غير أَن يُعينهُ على إِحْسَان من الإِمَام ينْفَصل بِهِ إِلَى بِلَاده فَضَاقَ صَدره واستحكم كبره وصنع مَا صنع وَلما سَار جمال الْإِسْلَام إِلَى صعدة اسْترْجع الْبَاقِي ورده على أَهله وَمَا زَالَ عقب ذَلِك يتخطف حول صعدة وَأحمد ابْن الْمُؤَيد وَهُوَ فِي عيان أرسل مَعَ بعض القوافل جمَاعَة من عسكره إِلَى بَاب صعدة وفيهَا جَاءَت الْأَخْبَار من الْجِهَة الشحرية بركَة أميرها أَمِير الدّين الْقرشِي وَأَنه اضْطر إِلَى مصالحة من بهَا من السلاطين
وَفِي ربيع الأول لما بلغ دهمة من برط فعل آل عمار بِبَاب صعدة كَانَ ذَلِك أُسْوَة لَهُم فِي الجرائة غير ملتفتين إِلَى العواقب وَأَن الْمَرْء إِنَّمَا يتغزى للمصائب وَلَا يتأسى بالمعائب فَخرج جمَاعَة مِنْهُم إِلَى رَأس المصراخ ونوروا فِيهِ للسَّيِّد مُحَمَّد ابْن عَليّ الغرباني قيل وَالسَّبَب فِيهِ أَن الإِمَام أَمر ابْن أَخِيه أَحْمد بن الْمُؤَيد بِاللَّه أَن يجمع مواد الْبِلَاد البرطية ويضمها إِلَى مصرف الْأَصْنَاف الثَّمَانِية وَمن لَهُ مَعْلُوم من قُضَاة برط أَخذه من مخزان بَيت المَال فشق ذَلِك على الْقُضَاة وأعوزهم إِلَى التبرم والتجرم وَلَا شكّ أَن تَغْيِير المراسم وانضراب المعالم سِيمَا فِيمَا يعود إِلَى الأرزاق أَمر تنفر عَنهُ الطباع وتنوء عَن حَدِيثه الأسماع وَلم يتم إِلَّا مَا قَالَه الضاة وَأخذُوا حُقُوقهم وَالسُّيُوف منتضاة وَفِي خلال ذَلِك غزاهم قبائل وائلة فانتهبوا شَيْئا من مَوَاشِيهمْ وَقتلُوا مِنْهُم اثْنَيْنِ وغزا برط إِلَى طَرِيق العمشية فنهبوا فِيهَا وعادوا إِلَى بِلَاد دهمة وَلما رأى السَّيِّد مُحَمَّد بن عَليّ تسارع الْفساد مَعَ عدم الْحَاصِل فِيمَا أَرَادَ نهاجها لَهُم وشاور فِي ذَلِك عقالهم وَسكن هَذِه الْمدَّة عَن حركات الدعْوَة
وَفِي هَذِه الْأَيَّام وصل إِلَى الإِمَام شكاة من أَطْرَاف بِلَاد سنحان فَوجه مَعَهم
1 / 288
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها