والسلك البرقي بمعنى
télégraphe
وغير ذلك من الأوضاع التي يطول شرحها؛ ولذلك كانت جريدته أرقى جميع جرائدنا بأفكارها وسياستها ومباحثها، وكان صحافيو الغرب يعولون عليها في معرفة أخبار الشرق. وتتمة لفائدة التاريخ نسرد بعض أمثلة من كتابات جرائدنا الأولى ليقف القارئ على أحوالها السالفة، ويحكم بما آلت إليه الآن من الرقي بفضل انتشار العلوم وتهذيب الأخلاق واتساع دائرة التمدن. وقد سبق لنا نشر مقدمة جريدة «المبشر» والآن نشفعها بأمثلة من بعض الجرائد القديمة وهي:
قالت جريدة «حديقة الأخبار» في مفتتح العدد الأول لسنتها الأولى بتاريخ غرة كانون الثاني 1858 ما نصه بالحرف الواحد:
جرنال عربي
قد تعلقت الإرادة السنية الملوكية بإعطاء الرخصة بطبعه في مدينة بيروت رغبة في إشهار المعارف والفنون، وتقدم تهذيب عبيدها الذين رشفوا كئوس الراحة والأمان تحت ظلها الظليل، فبناء على الأوامر التي تشرفنا بورودها سنطبع هذا الجرنال في كل أسبوع مرة، مشتملا على كل ما يتعلق بالفوائد الإنسانية، قسم منه يحتوي على أخبار بلادنا السورية مع الحوادث الأجنبية مترجمة من أحسن وأعظم الجرنالات، وقسم يشتمل على نبذ مختلفة وفوائد علمية، وقسم يتضمن ملاحظات وأمورا متجرية، والقسم الأخير يبتدئ بتاريخ مفيد يطبع بالتتابع بذيل كل آخر صحيفة من الجرنال كي تقطع تلك الأوراق الأخيرة في آخر كل عام ويجتمع منها كتاب تاريخ، وثمن هذا الجرنال بالعام مائة وعشرون غرشا في بيروت وتوابعها، ويضاف عليه أجرة توصيله إلى الجهات فيكون ثمنه إلى كل مكان خالص المصاريف مائة وأربعة وأربعين غرشا، فنرجو من كل ذي عناية يرغب تقدم البلاد، ومن كل ذي ذوق سليم يميل إلى التهذيب؛ أن يبادر بكتابة اسمه إلى المدير.
وقالت جريدة «برجيس بريس» بتاريخ 24 نيسان 1862 ما نصه:
قيل إن السلطان المعظم سافر إلى بروسة ليقيم فيها أسبوعا، وقبل سفره استدعى منشئ الصحيفة التركية المسماة «ترجمان الأحوال» وسأله: لم لا تتكلم مياومة على السياسة؟ فأجاب بأنه لم يتكلم على ذلك خشية أن يلحقه لوم، واحترازا من وقوع صحيفته في الخطر. فقال له: تكلم على السياسة والأمور العامة بما ظهر لك من الواقع ونفس الأمر ولا تخش شيئا. فإن ثبت هذا فجزى الله السلطان خيرا على إنصافه وإباحته لرعيته أن تذب عن حقوقها، وهذا يشهد له بالفضل والفخر، وهو في الحقيقة تحصل منه مصلحة الجانبين؛ إذ تستمر به الموافقة بين الدولة والرعايا، وفي محكم التنزيل:
وشاورهم في الأمر .
وقالت جريدة «أخبار عن انتشار الإنجيل» بتاريخ غرة تشرين الأول 1863 تحت العنوان الآتي:
Неизвестная страница