358

Тарих Муктабар

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

Редактор

لجنة مختصة من المحققين

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

سوريا

الدَّولةُ العَبَاسيَة
روي في بعض الأخبار: أن النبيَّ ﷺ أعلم العباسَ باستيلاء ولدِه على الخلافة بعدَ بني أمية، فاستأذنه العباسُ في أن يَجُبَّ مذاكيره، فقال: "لا، فإنه أمر كائن" (١).
وكان العباس أسنَّ من رسول الله ﷺ بثلاث سنين، وكان له من الأولاد: الفضل، وهو أكبر أولاده، وبه كان يُكنىّ، وعبد الله، وهو الحبر، وأبو الخلفاء من ولده، وعبيد الله، وكان جوادًا، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد، وغيرهم.
وأسلم العباس قديمًا، وكان يكتم إسلامه، ثم أظهره يوم فتح مكة، وكان الناس إذا قحطوا على عهد عمر ﵁، خرج بالعباس، فاستسقى، وقال: اللهم إنا كنَّا نتوسَّل إليك بنبيك إذا قحطنا، فتسقينا، وإنا نتوسَّل إليك بعمِّ نبيك، فاسقِنا (٢).

(١) انظر: "البدء والتاريخ" لابن طاهر المقدسي (٦/ ٥٦).
(٢) رواه البخاري (٩٦٤)، عن أنس بن مالك ﵁.

1 / 337