الخالق فيمن خلق، ومدة انقضت، ومشيئة نقضت عرى تلك المدينة الحصينة فانتقضت.
فجاؤوه بالقصة مخاطبين، ولهدي الهدون خاطبين، وقالوا غزوك ميورقة طمع في غير مطمع، وهذه بلاد الإسلام (1) منك بمرأى ومسمع، وأيها غزوت أمكنك فيه عمل، وتم لك منه أمل، فراجع نظرك، واقبل ممن حضرك، وإن أنت على رأينا عزمت، وطلبت/ 12/ عوضا من المال في الوجوه التي التزمت، اجتمع من ذلك لك المال الجم، وانصرفت به إلى غزو (2) ما هو أقرب وأهم. فزجرهم عن هذا الرأي، ونهاهم أن يتكلموا به أشد النهي، ومضى على عزمه في الاستعداد الذي لم يفتر عنه ساعة، ولا أخرج عن فرضيه العيني والجملي واحدا لا جماعة، حتى استوفى النخبة من الرجال والأجناد والزعماء، وتم له ما أراد من جيش البر وعسكر الماء (3).
Страница 80
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه