Тарих Маусил
وفيها مات محمد بن يزيد الحارئى ابن خال أبى العباس والى اليمن، فولى (السفاح)(1) مكانه الربيع بن عبيد الله الحارئى . وفيها عزل أبو العباس اخاه يحيى بن محمد عن الموصل لقتله أهلها وسوء أثره فيها (2)، وقلدها عمه إسماعيل بن على بن عبد الله بن العباس فقدمها، فنزل قصر الامارة ثم صعد منبر الموصل، وأذن بالصلاة جامعة، فاجتمع الناس فخطبهم فقال - بعد حمد الله والثناء عليه ، وبعد كلام تكلم به - «لولا أنا أهل بيت مغفور لنا لحقت على يحيى بن محمد النار لما صنع بكم، ولكنى سأرد المظالم عليكم وأحسن السيرة فيكم» .
~~سمعت محمد بن المعافى بن طاوس يذكر هذا مرارا، ولم أحفظ ما أسنده. وقرأت فى كتاب يقول فيه : حدثنى أبى عن جدى أنه حضر ذلك من كلام إسماعيل. وذكر محمد ابن المعافى عن أبيه عن جده قال : «خطب إسماعيل يوما فقال : «يأهل الموصل أنا أرد عليكم المظالم وأعطيكم ديات من قتل يحيى منكم» وبلغنى أن إسماعيل بن على كتب حال البلد وخرابه (إلى أبى العباس السفاح] 200، فكتب إليه : «ارفق بالناس وتألفهم» .
~~وفي هذه السنة مات يزيد بن يزيد بن جابر الازدى، وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة. وأقام الحج للناس فيها عيسى بن مرسى بن محمد بن على (بن عبد الله) بن العباس وأمير الموصل فيها إسماعيل بن على.
~~ودخلت سنة خمس وثلاثين ومائة1 أخبرنا محمد بن المعافى قال : حدثنى أبى عن أبيه قال : كان يحيى بن الحر بن يوسف لى قصره الذى يقال له: المنقوشة، وكانت ضياعه فى البرية: رأس الأيل، والعبيدية وباوردا وغير ذلك، وكان يحيى يركب فى غلمانه ومواليه فى نحو من مائة فارس ومعه الفهردة والصقورة والبزاة، فنظر إسماعيل بن على إلى حاله، فوجه قائدا من قواده إلى الوادى المعروف بالمقلوب - من طريق المرج - وأمره إذا صار يحيى إلى المقلوب يريد ضياعه بالمرج أن يقتله ، ففعل ذلك وحوى قصره ودوره وفنادقه عبيد، فجمعهم وقام بامرهم، وزوج بناتهم بنيه ، فسعى به قوم من أهل الموصل إلى إسماعيل بن على وقالوا: ----
Страница 351