290

الجارود فأخذت بالشكيمة، فأومأ إليها أصحابه ليقتلوها فنهاهم عنها، وقال لها: «تكلمى» قالت : أما أنت من بنى هاشم؟ أما أنت ابن عم رسول الله يلة ؟ أما تأنف للعربيات المسلمات أن تنكحوهن الزنج؟ وكان معه قائد فى أربعة آلاف زنجى ، فأمسك عن جوابها، ثم أمر بها فبلغت مأمنها، وأنف من كلامها، فلما كان من غد أمر مناديا فنادى فى الزنج أن يجتمعوا عند جية 110 الحبحاب للعطاء، وكانت المياه تجتمع إليها ، وأمر يحيى بن محمد قواده من الخراسانية وغيرهم إذا اجتمع الزنج أن يصفوا عليهم بالسيوف، فقتلوا - فيما ذكروا أجمعين، وطرحوهم فى الجية.

~~وحدثنى بعض أصحابنا قال: سمعت محمد بن احمد بن [أبي)(2) المثنى يقول عمن حدثه قال: لقيت امرأة من الموصل يحيى بن محمد فقالت له : أما أنت عربي؟ أما أنت حر؟ أما تخاف الله؟ - كلام قرعته به .

~~وحدثني أحمد بن بكار قال: حدثنا أشياخنا قالوا (1) : كان أكبر الأمر في قتل يحيى بن محمد أهل الموصل ميلهم إلى بنى أمية وكراهيتهم لبنى العباس، وأن امرأة غسلت رأسها على سطح فأراقت الخطمية في الشارع، فوقعت على رأس بعض الخراساتية ، فظن أنها فعلت ذلك متعمدة، فهجم الدار هو ومن كان معه فقتلوا أهلها، فنفر الناس من ذلك 1) وأخبرنى غيره - ممن أرضى فهمه - بما حدثني به عن أشياخ قدماء وصف أنهم كانوا يتعاورون هذا بحضرته قالوا: لما قدم عبد الله بن على الموصل من الزاب وهزم مروان خرج إليه أهلها مع هشام بن عمرو الزهيرى مسودين، فاستخلف عبد الله يحيى بن محمد على الموصل وجعل خليفته عليها محمد بن صول ، وكان فى أهل الموصل إذ ذاك عز ومنعة، وكان البلد أمويا، فخاف يحبى وثوب أهل الموصل به، فقال لابن صول: إنى لا أمن وثبة أهل الموصل، فلو بادرناهم فذاك انصواب، فوجه إلى وجوه منهم على جهة البر ----

Страница 345