Тарих Маусил
غيل ، وولى الميمنة أبا عون عبد الملك بن يزيد العتكى، والميسرة موسى بن كعب، وصار عبد الله في القلب ومعه مسلمة بن محمد والمنهال بن فتان، وأقبل مروان في خيوله وصناديد من معه وعباهم كراديس نحوا من مائة كردوس، فى كل كردوس ألف إلى الفين، وعلى ميمنته عبد الله بن مروان وعلى ميسرته الوليد بن معاوية ختنه، وأقبل مروان فى القلب فى ثلاثين ألفا، وعليه ثياب حمر، فاشتق صفوفه حتى أتى آخر صف ثم انصرف راجعا حتى أتى آخر صف (في) ميسرته، وبادره أبو عون فى ميمنة عبد الله بن على، فنادى مروان : «يا بنى الأحرار احملوا على هؤلاء فإنما هم حشو من أهل شهرزور، وليس معهم من أهل خراسان - من أهل البصائر كثير» . فحملت الميسرة على أبى عون وهو فى ميمنة عبد الله بن على، فانهزموا وانحازوا وأبو عون إلى عبد الله بن على، ونزل عبد الله بن على عن دابته، وأقبل موسى بن كعب فقال : أصلح الله الأمير : «مرهم بالنزول إلى الأرض ، فإنك إن لم تنزل فى الجنود خفت الجفلة» ، فنزل عبد الله وجميع من معه لى القلب، وصاروا رجالة، وانصرف مرسى بن كعب إلى ميسرته فأنزل أصحابه جميعا ورجلهم، وصنع أبو عون مثل ما صنع عبد الله، ونزل فنزل أصحابه، وجاء موسى بن قعب إلى عبد الله، واستاذنه أن يعبى الخيول والرجالة على ما يراه فأذن له، فانصرف إلى ميسرته فأنزل أصحابه، فقدم الرجالة أمام الصف، ثم أمرهم أن يضعوا أسنة رماحهم قريبا من الأرض ولا يرفعوها، وأن يلزم بعضهم بعضا، ولا يكون بينهم فرجة، وأمر الرماة أن برفعوا أيديهم إذا رموا فهو أعظم للبأس ثم وضع خلف الناشبة الخيول المجففة، ثم استقرى الصفوف كلها، وصار إلى أبى عون فرجده قد عبأ ميمنته تلك التعبثة، والقلب مثل ذلك، فانصرف إلى ميسرته، فانتخب فرسانا مجدة، وأهل بأس معروفين، فأبرزهم دون الصف، وأمرهم أن يدنوا من عكر مروان، ففعلوا ذلك، فاستقبلوهم بوجوههم ورشقوهم بالتبل والنشاب، فلما رأى ذلك مروان ومن معه انصرفوا(1) القهقرى على أعقابهم، كلما دنت صفوف عبد الله منهم تأخروا، وسار عبد الله بن على على صفوفهم يخوفهم ويذكر اسم الله وحسن ثوابه وجزيل عطاياه وأليم عقابه، وأنها الدولة التى لا يباريها أحد إلا صرعه الله، فقوى ذلك من قلوب الناس.
~~فأخبرنى هارون بن الصقر بن نجدة العنزى قال : حدثنى محمد بن أحمد بن أبى المثنى قال . لما قرب عبد الله بن على من مروان بن محمد وبدأ الجمعان خرجت الخيل واصطف القوم، فبرز إنسان خراسانى من أصحاب عبد الله بن على فبرز مروان على أشقر ----
Страница 320