307

История Мекки

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Редактор

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Место издания

بيروت / لبنان

فِي هَذِه الْأمة مَا يعِيش فَيَمُوت بمدينتي هَذِه، ويدفن إِلَى جَانب قبر عمر، فطوبى لأبي بكر وَعمر يحشران بَين نبيين " فَانْظُر إِلَى هَذَا الْفضل الْعَظِيم وَعَن هَارُون بن مُوسَى العروي. قَالَ: سَمِعت جدي أَبَا عَلْقَمَة سُئِلَ كَيفَ كَانَ النَّاس يسلمُونَ على النَّبِي ﷺ قبل أَن يدْخل الْبَيْت فِي الْمَسْجِد؟ فَقَالَ: كَانَ يقف النَّاس عِنْد بَاب الْبَيْت يسلمُونَ عَلَيْهِ، وَكَانَ الْبَاب لَيْسَ عَلَيْهِ غلق حَتَّى هَلَكت عَائِشَة ﵂ وَقيل: كَانَ النَّاس يَأْخُذُونَ من تُرَاب قبر النَّبِي ﷺ فَأمرت عَائِشَة ﵂ بجدار فَضرب عَلَيْهِم. ويروى أَن امْرَأَة قَالَت لعَائِشَة: اكشفي لي قبر رَسُول الله ﷺ فكشفته لَهَا فَبَكَتْ حَتَّى مَاتَت.
مَا جَاءَ فِي صفة وضع الْقُبُور المقدسة وَصفَة الْحُجْرَة الشَّرِيفَة
: سَبَب الِاخْتِلَاف فِي ذَلِك شدَّة هَيْبَة تلْحق النَّاظر فتزيل مِنْهُ كَيْفيَّة التَّمْيِيز، كَمَا سُئِلَ بعض من نزل الْحُجْرَة المقدسة لسَبَب يَأْتِي فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا رَأَيْت. عَن عمر بن بطاس قَالَ: رَأَيْت قبر النَّبِي ﷺ لما هدم عمر بن عبد الْعَزِيز عَنهُ الْبَيْت مرتفعًا نَحوا من أَربع أَصَابِع عَلَيْهِ حَصْبَاء إِلَى الْحمرَة مَا هِيَ، وَرَأَيْت قبر أبي بكر ﵁ وَرَاء قبر النَّبِي ﷺ، وَرَأَيْت قبر عمر أَسْفَل مِنْهُ، وَهَذِه صفته:

1 / 326