239

История Мекки

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Редактор

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Место издания

بيروت / لبنان

مثليها قُلْتُمْ أَنى هَذَا قل هُوَ من عِنْد أَنفسكُم ". هُوَ مَا أشاروا بِهِ. وَقيل فِيهِ غير ذَلِك، وَكَانَ ﷺ يَوْم أحد فِي ألف، وَالْمُشْرِكُونَ فِي ثَلَاثَة آلَاف، وَكَانَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل ﵉ عَن يَمِين رَسُول الله ﷺ وَعَن يسَاره يقاتلان لشدَّة الْقِتَال. وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد أَن النَّبِي ﷺ دَعَا يَوْم أحد فَقَالَ: " يَا صريخ المكروبين ومجيب الْمُضْطَرين وَكَاشف الكرب الْعَظِيم اكشف كربي وهمي وغمي فَإنَّك ترى حَالي وَحَال أَصْحَابِي ". قَالَ: فصرف الله عدوه وغزا ﷺ أحدا على فرسه السكب كَانَ اشْتَرَاهُ من أَعْرَابِي من بني فَزَارَة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ اسْمه عِنْد الْأَعرَابِي المضرس، وَهُوَ أول فرس ملكه رَسُول الله ﷺ وَأول غزَاة غزا عَلَيْهِ أحدا، وَكَانَ طلق الْيَمين لَهُ سبْحَة وسابق عَلَيْهِ فَسبق فعرج بِهِ رَسُول الله ﷺ، يُقَال: فرس سكب أَي كثير الجري، ثمَّ إِن النَّبِي ﷺ قَاتل الْمُشْركين يَوْم أحد وَالْمُسْلِمين وخلص الْعَدو إِلَى رَسُول الله ﷺ فذب بِالْحِجَارَةِ حَتَّى وَقع بشقه فَانْكَسَرت رباعيته وشج فِي وَجهه وَكلمت شفته وَكَانَ ذَلِك كَرَامَة لَهُ ﷺ ولأصحابه الَّذين اسْتشْهدُوا بَين يَدَيْهِ وَكَانُوا سبعين رجلا كَمَا تقدم.

1 / 258