История города
تأريخ المدينة
Редактор
فهيم محمد شلتوت
الْمَاءِ، فَغَضِبَ نَاسٌ مِنْهُمْ، فَأَتَوَا ابْنَ أُبَيٍّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ: هُوَ عَمَلُكُمْ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تُنْفِقُونَ عَلَى مَنْ مَعَهُ لَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ لِيَشْتَغِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الرَّحِيلِ وَتَرَكُوا الْمَاءَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ: «أَلَمْ تَعْلَمْ مَا بَلَغَنِي عَنْ أَبِيكَ؟ إِنَّهُ قَالَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ» فَقَالَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ كَاذِبٌ، أَنْتَ الْأَعَزُّ وَهُوَ الْأَذَلُّ، فَإِنْ شِئْتَ جِئْتُكَ بِرَأْسِهِ، وَقَدْ عَلِمَتِ الْأَنْصَارُ مَا وُلِدَ وَلَدٌ قَطُّ أَبَرُّ بِهِ مِنِّي، حَتَّى إِنِّي لَاسْتَحَيْتُ أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهِ، فَأَمَّا فِيكَ فَإِنْ أَمَرْتَنِي قَتَلْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا نَأْمُرُكَ بِعُقُوقِ أَبِيكَ»، ثُمَّ أَنْذَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ الْحُبَابَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ دَخَلَ الْقَبْرَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَفِيرِهِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا حُبَابُ، اصْنَعْ كَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حُبَابٌ شَيْطَانٌ، أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِابْنِهِ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ
1 / 374