История Хамиса
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1
Издатель
دار صادر
Издание
-
Место издания
بيروت
•
Империя и Эрас
Османы
رسول الله يوم أحد طلحة الخير ويوم غزوة ذات العشيرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود وسيجىء موته فى الخانمة فى خلافة علىّ بن ابى طالب* قال السدى رضى الله عنهما ابن قميئة هو الذى رمى رسول الله ﷺ بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشج فى وجهه* وقال ابو بشير المازنى حضرت يوم أحد وأنا غلام فرأيت ابن قميئة علا رسول الله بالسيف فرأيت رسول الله ﷺ وقع على كتفه فى حفرة أمامه حتى توارى فجعلت أصيح وأنا غلام حتى رأيت الناس ثابوا اليه فانظر الى طلحة بن عبيد الله آخذ يحضنه حتى قام* وفى الينابيع غلب رسول الله ﷺ ضعف من الجراحات حتى وقع عن فرسه وجرحت ركبتاه وكسرت جبهته* وفى الطبرانى من حديث ابى أمامة قال لما رمى عبد الله بن قميئة يوم أحد فشج وجهه وكسر رباعيته قال خذها وأنا ابن قميئة فقال رسول الله ﷺ وهو يمسح الدم عن وجهه مالك أقأك الله وفى رواية وأذلك فسلط الله عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة قطعة* وعند ابن عائذ من طريق الاوزاعى بلغنا انه لما جرح رسول الله ﷺ يوم أحد اخذ شيئا فجعل ينشف به دمه وقال لو وقع منه شىء على الارض لنزل عليهم العذاب من السماء ثم قال اللهمّ اغفر لقومى فانهم لا يعلمون وفى الينابيع وكان ﷺ يأخذ قطرات الدم ويرمى بها الى السماء ولم يقع شىء منها على الارض ويقول لو وقع شىء منها على الارض لم ينبت عليها نبات وفى الينابيع أيضا لما كسرت جبهته وانخضب وجهه ولحيته جعل سالم مولى ابى حذيفة يسلت الدم عن وجهه وهو يقول كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وفى شمائل الترمذى عن جندب بن سفيان البجلى قال اصاب حجرا صبع رسول الله ﷺ فدميت فقال
هل أنت الا اصبع دميت ... وفى سبيل الله ما لقيت
وكان ذلك فى غزوة أحد وروى انّ عبد الله ابن حميد الاسدى لما رأى رسول الله ﷺ قد جرح جعل يركض فرسه ويقول أرونى محمدا والله انى لا قتله فاعترضه ابو دجانة فضربه بالسيف فقتله فقال رسول الله اللهمّ ارض عن ابن خرشة كما أنا عنه راض وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى قال ضرب وجه النبىّ ﷺ يومئذ بالسيف سبعين ضربة وقاه الله من شرّها كلها قال فى فتح البارى وهذا مرسل قوى ويحتمل أن يكون أراد بالسبعين حقيقتها أو المبالغة* قال ابن اسحاق وقال رسول الله ﷺ حين غشيه القوم من رجل يشرى لنا نفسه فقام زياد بن السكن فى خمسة نفر من الانصار وبعض الناس يقولون انما هو عمارة بن زياد بن السكن فقاتلوا دون رسول الله ﷺ رجلا ثم رجلا يقتلون دونه حتى كان آخرهم زيادا أو عمارة فقاتل حتى أثبتته الجراحة ثم جاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم عنه فقال رسول الله ادنوه منى فأدنوه منه فوسده قدمه فمات وخدّه على قدم رسول الله ﷺ وقاتلت امّ عمارة نسيبة بنت كعب المازنية يومئذ فيما قاله ابن هشام قالت خرجت أوّل النهار وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعى سقاء فيه ماء فانتهيت الى رسول الله ﷺ وهو فى اصحابه والدولة والريح للمسلمين فلما انهزم المسلمون انحزت الى رسول الله فقمت أباشر القتال وأذب عنه بالسيف وارمى عن القوس حتى خلصت الجراحة الىّ قالت امّ سعد بنت سعد بن الربيع فرأيت على عاتقها جرحا اجوف له غور فقلت من أصابك بهذا قالت ابن قميئة اقماه الله لما ولى الناس عن رسول الله اقبل يقول دلونى على محمد فلا نجوت ان نجا فاعترضته انا ومصعب بن عمير وأناس ممن ثبت مع رسول الله ﷺ فضربنى هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضربات ولكن عدوّ الله عليه درعان* وتترس دون رسول الله ﷺ ابو دجانة بنفسه
1 / 432