554

История ислама

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Издатель

المكتبة التوفيقية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الَّلِه بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عند رسول الله حتى ينفضوا مِنْ حَوْلِهِ. وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأذل. فذكرت ذلك لعمي فذكره لرسول الله ﷺ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُمْ وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَنِي هَمٌّ، فأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ. أَخْرَجَهُ خ١.
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ لَهُ بِأُذُنِهِ". أَخْرَجَهُ خ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَنَسٍ٢.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ. فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ. قَالَ: فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مَاتَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣.
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَنْ طريق عمان سرحوا ظهروهم، وَأَخَذَتْهُمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، حَتَّى أَشْفَقَ النَّاسُ مِنْهَا، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ هَذِهِ الرِّيحِ؟ فَقَالَ: "مَاتَ الْيَوْمَ مُنَافِقٌ عَظِيمُ النِّفَاقِ، ولذلك عصفت الريح وليس عليكم مِنْهَا بَأْسٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمْ قِصَّةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَالُوا: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَقْعَاءِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ دُونَ الْبَقِيعِ هَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَخَافَهَا النَّاسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَخَافُوا فَإِنَّهَا هَبَّتْ لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْكُفْرِ". فَوَجَدُوا رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ قَدْ مَاتَ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَكَانَ قَدْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ وَكَانَ كَهْفًا لِلْمُنَافِقِينَ.
وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، أتاه عبد الله بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ قَتْلَ أَبِي، فَإِنْ كُنْتَ فَاعِلا فَمُرْنِي بِهِ فَأَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ رَأْسَهُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتِ الْخَزْرَجُ مَا كَانَ بِهَا رَجُلٌ أَبَرَّ بِوَالِدِهِ مِنِّي، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تَأْمُرَ بِهِ رَجُلا مُسْلِمًا فَيْقَتُلَهُ، فَلا تَدَعُنِي نَفْسِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى قَاتِلِ عَبْدِ اللَّهِ يَمْشِي فِي الأَرْضِ حَيًّا حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَأَقْتُلَ مُؤْمِنًا بِكَافِرٍ فَأَدْخُلَ النَّارَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بَلْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهُ وتترفق به ما صحبنا" ٤.

١ أخرجه البخاري في "كتاب التفسير" "٦/ ٦٥".
٢ السابق.
٣ أخرجه مسلم في "صحيحه" "٢٧٨٢" في كتاب: "صفات المنافقين".
٤ "صحيح": أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" "٤/ ٦٢"، وقال ابن إسحاق: إسناده إلى عاصم صحيح.

2 / 148