541

История ислама

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Издатель

المكتبة التوفيقية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
أَمَرَانَا بِاتِّبَاعِهِ، وَأَمَرَانَا أَنْ نُقْرِئَهُ مِنْهُمَا السَّلامَ، ثُمَّ مَاتَا عَلَى دِينِهِمَا، فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَ هَذَا الْقَوْلَ وَنَحْوَهُ، وَتَخَوُّفَهُمْ بِالْحَرْبِ وَالسِّبَاءِ وَالْجَلاءِ. فَقَالَ ابْنُ بَاطَا: وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ صِفَتَهُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى، لَيْسَ فِي الْمَثَانِي الَّتِي أَحْدَثْنَا. فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ بن أسد: ما يمنعك يا أبا عبد الرحمن من اتباعه؟ قال: أنت. قال كعب: ولم؟ والتوراة مَا حَلَّتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَطُّ. قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنْتَ صَاحِبُ عَهْدِنَا وَعَقْدِنَا فَإِنِ اتَّبَعْتَهُ اتَّبَعْنَاهُ وَإِنْ أَبَيْتَ أَبَيْنَا. فَأَقْبَلَ عَمْرُو بُن سُعْدَى عَلَى كَعْبٍ فَذَكَرَ مَا تَقَاوَلا فِي ذَلِكَ، إِلَى أَنْ قَالَ كَعْبٌ: مَا عِنْدِي فِي أَمْرِهِ إِلا مَا قُلْتُ، مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ أَصِيرَ تَابِعًا.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ست ليال١.
قال: ونزل تحريم الخمر٢.

١ "السيرة النبوية" لابن هشام "٣/ ١٥٨".
٢ "نفس المرجع" والصفحة، وذكره الحافظ في "الفتح" "٨/ ١٢٨" أنها حرمت بعد الفتح وبين ذلك.
غزوة بني لحيان:
قَالَ ابن إسحاق: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جُمادَى الأولى، عَلَى رأس ستّة أشهرٍ من صلح بني قريظة إلى بني لحْيان يطلب بأصحاب الرَّجيع: خُبَيْب وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غِرَّة.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، وَغَيْرِهِ قَالُوا: لَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ وَأَصْحَابُهُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طلبًا لِدِمَائِهِمْ لِيُصِيبَ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ غِرَّةً، فَسَلَكَ طَرِيقَ الشَّامِ وَرَوَى عَلَى النَّاسِ أَنَّهُ لا يُرِيدُ بَنِي لِحْيَانَ، حَتَّى نَزَلَ أَرْضَهُمْ -وَهُمْ مِنْ هُذَيْلٍ- فَوَجَدَهُمْ قَدْ حَذِرُوا فَتَمَنَّعُوا فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ أَنَّا هَبَطْنَا عُسْفَانَ لَرَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّا قَدْ جِئْنَا مَكَّةَ". فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ حَتَّى نَزَلَ عُسْفَانَ، ثُمَّ بَعَثَ فَارِسَيْنِ حَتَّى نَزَلا كُرَاعَ الْغَمِيمِ١ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَيْهِ.
فَذَكَرَ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِعُسْفَانَ صَلاةَ الْخَوْفِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَغَازِي: إِنَّ غَزْوَةَ بَنِي لِحْيَانَ كَانَتْ بَعْدَ قريظة.

١ كراع الغميم: واد بعد عسفان بثمانية أميال.

2 / 135