История ислама
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Издатель
المكتبة التوفيقية
سرية زيد بنحارثة إلى القردة، غزوة قرقرة الكدر:
سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْقَرَدَةِ:
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَسَرِيَّةُ زَيْدٍ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، حِينَ أَصَابَ عِيرَ قُرَيْشٍ؛ وَفِيهَا أَبُو سُفْيَانَ؛ عَلَى الْقَرَدَةِ؛ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ.
وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهَا أَنَّ قُرَيْشًا خَافُوا طَرِيقَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَسْلُكُونَ إِلَى الشَّامِ حِينَ جَرَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، فسلكوا طريق العراق، فخرج منها تُجَّارٌ فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ، وَاسْتَأْجَرُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يُقَالُ لَهُ: فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ يَدُلُّهُمْ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَلَقِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ، فَأَصَابَ تِلْكَ الْعِيرَ وَمَا فيها، وأعجزهم الرجال، فقدم بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
غَزْوَةُ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ:
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: إِنَّهَا فِي الْمُحرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَهِيَ نَاحِيَةُ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ.
وَكَانَ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ جَمْعًا مِنْ سُلَيْمٍ وَغَطَفَانَ، فَلَمْ يَجِدْ فِي الْمَجَالِ أَحَدًا، وَوَجَدَ رِعَاءً مِنْهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ ظَفَرَ بِالنَّعَمِ، فَانْحَدَرَ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاقْتَسَمُوهَا بِصِرَارٍ؛ على ثلاث أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتِ النَّعَمُ خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ، وَأَسْلَمَ يَسَارٌ.
الْقَرْقَرَةُ أَرْضٌ مَلْسَاءُ، وَالْكُدْرُ طَيْرٌ فِي أَلْوَانِهَا كُدْرَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرَارَةُ الْكُدْرِ؛ يَعْنِي أَنَّهَا مُسْتَقَرُّ هَذَا الطَّيْرِ.
2 / 80