436

История ислама

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Издатель

المكتبة التوفيقية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَمِنَ الْأُسَارَى: الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ المخزومي، أسره عبد الله ابن جَحْشٍ، وَقِيلَ: سَلِيطُ الْمَازِنِيُّ.
وَقَدِمَ فِي فِدَائِهِ أَخَوَاهُ: خَالِدُ بْنُ الْوَليِدِ، وَهِشَامُ بْنُ الْوَليِدِ، فَافْتَكَّاهُ بُأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَذَهَبَا بِهِ.
فَلَمَّا افُتَدِيَ أَسْلَمَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: كَرِهْتُ أَنْ تَظُنُّوا بِي أَنِّي جَزِعْتُ مِنَ الْأَسْرِ. فَحَبَسُوهُ بِمَكَّةَ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لَهُ فِي الْقُنُوتِ، ثُمَّ هَرَبَ وَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَتُوُفِّيَ قَدِيمًا؛ لَعَلَّ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَكَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّهِ:
يَا عين فابكي للوليـ ... ـد بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَهْ
قَدْ كَانَ غَيْثًا في السنيـ ... ـن وَرَحْمَةً فِينَا وَمِيرَهْ
ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ مَاجِدًا ... يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الْوَتِيرَهْ
مِثْلُ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ ... أَبِي الْوَلِيدِ كَفَى الْعَشِيرَهْ
وَمِنَ الْأَسْرَى: أَبُو عَزَّةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ. كَانَ مُحْتَاجًا ذَا بَنَاتٍ. قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: قَدْ عَرَفْتَ أَنِّي لَا مَالَ لِي، وَأَنِّي ذُو حَاجَةٍ وَعِيَالٍ، فَامْنُنْ عَلَيَّ. فَمَنَّ عَلَيْهِ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا.
وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: جَلَسَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، بَعْدَ مُصَابِ أَهْلِ بَدْرٍ بِيَسِيرٍ، فِي الْحِجْرِ، وَكَانَ عُمَيْرُ مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ، وَمِمَّنْ يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ ابْنُهُ وُهَيْبٌ فِي الْأَسْرَى، فَذَكَرَ أَصْحَابَ الْقَلِيبِ وَمُصَابَهُمْ، فَقَالَ صَفْوَانُ: وَاللَّهِ إنْ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُم لَخَيْرٌ. فَقَالَ عُمَيْرٌ: صَدَقْتَ، وَاللَّهِ لَوْلَا دَيْنٌ عَلَيَّ لَيْسَ عِنْدِي لَهُ قَضَاءٌ، وَعِيَالٌ أَخْشَى عَلَيْهِمْ، لَرَكِبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَإِنَّ لِي فِيهِمْ عِلَّةً؛ ابْنِي أَسِيرٌ فِي أَيْدِيهِمْ. فَاغْتَنَمَهَا صَفْوَانُ، فَقَالَ: علي دينك وعيالك. فال: فَاكْتُمْ عَلَيَّ. ثُمَّ شَحَذَ سَيْفَهُ١ وَسَمَّهُ، وَمَضَى إلى المدينة.
فبينا عُمَرُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ يَوْمِ بَدْرٍ، إِذْ نَظَرَ عُمَرُ ﵁ إِلَى عُمَيْرٍ حِينَ أَنَاخَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مُتَوَشِّحًا بِالسَّيْفِ. فَقَالَ: هَذَا الْكَلْبُ عَدُوُّ الله

١ شحذ سفيه: أحده.

2 / 30