История ислама
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Издатель
المكتبة التوفيقية
وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ" ١. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يعني وهو بِالْيَمَنِ بِذَهَبٍ فِي تُرْبَتِهَا فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْكِلَابِيِّ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَقَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّمَا أُعْطِيهِمْ أَتَأَلَّفُهُمْ"، فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاتِئُ٢ الْجَبِينِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَلَا تَأْمَنُونِي"؟ فَاسْتَأْذَنَهُ رَجُلٌ فِي قَتْلِهِ، فَأَبَى ثُمَّ قَالَ: "يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ ٣ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ" ٤. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِلْبُخَارِيِّ بِمَعْنَاهُ.
الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَالضَّحَّاكُ، يَعْنِي الْمشرفي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا، فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ مِنْ بَنِي تميم: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْدِلْ، فَقَالَ: "وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ". فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: "لَا، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثم ينظر إلى
١ صحيح: أخرجه مسلم "١٠٦٥/ ١٥٠" في كتاب الزكاة، باب: ذكر الخوارج، وأبو داود "٤٦٦٧" في كتاب السنة، باب: ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، وأحمد "٣/ ٥، ٣٢، ٤٥، ٤٨، ٧٩" والبيهقي في "الدلائل" "٦/ ٤٢٤".
٢ ناتئ: بارز.
٣ الضئضئ: أصل الشيء.
٤ صحيح: أخرجه البخاري "٣٣٤٤" في كتاب أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ ومسلم "١٠٦٤/ ١٤٣" في المصدر السابق، والبيهقي في "الدلائل" "٦/ ٤٢٦، ٤٢٧".
1 / 261