1101

История ислама

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Издатель

المكتبة التوفيقية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَقَالَ نَحْوَ هَذَا: أَبُو إِسْحَاقَ، وَالشَّعْبِيُّ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا خَلَعَ نَفْسَهُ لِهَذَا، وَهُوَ أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: مَا ثَنَانَا١ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ شَكٌّ وَلَا زَيْغٌ، لَكِنْ كُنْتُمْ فِي مُنْتَدَبِكُمْ إِلَى صِفِّينَ وَدِينُكُمْ أَمَامَ دُنْيَاكُمْ، فَأَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ وَدُنْيَاكُمْ أَمَامَ دِينِكُمْ.
وَرُوِيَ أَنَّ الْخِنْجَرَ الَّذِي جُرِحَ بِهِ فِي إِلْيَتِهِ٢ كَانَ مَسْمُومًا، فَتَوَجَّعَ مِنْهُ شَهْرًا ثُمَّ عُوفِيَ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ: ثَنَا أَبُو الْغَرِيفِ قَالَ: لَمَّا رُدَّ الْحَسَنُ إِلَى الْكُوفَةِ وَبَايَعَ مُعَاوِيَةَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ أَبُو عَامِرٍ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَسْتُ بِمُذِلِّ الْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَكُمْ عَلَى الْمُلْكِ٣.
وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِي شَرْطِهِ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ عَلَيَّ عِدَاتٍ وَدُيُونًا، فَأَطْلَقَ لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ نَحْوَ أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ أَوْ أَكْثَرَ.
وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁ سَيِّدًا لَا يَرَى الْقِتَالَ، وَقَدْ قَالَ جَدُّهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" ٤.
وَقَالَ سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ -بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ: ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَوْ لَمْ تَذْهَلْ نَفْسِي عَنْكُمْ إِلَّا لِثَلَاثٍ لَذَهَلْتُ: لِقَتِلكُمْ أَبِي، وَطَعْنِكُمْ فِي فَخِذِي، وَانْتِهَابِكُمْ ثِقْلِي٥.
وَلَمَّا دَخَلَ مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةَ خَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحَوْسَاءِ بِالنُخَيْلَةِ فِي جَمْعٍ، فَبَعَثَ لِحَرْبِهِ خَالِدَ بْنَ عَرْفَطَةَ، فَقَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحَوْسَاءِ.
وَفِي جُمَادَى الآخرة خَرَجَ بِنَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ سَهْمُ بْنُ غَالِبٍ الْهُجَيْمِيُّ والخطيم

١ ثنانا: منعنا.
٢ الإلية: المقعدة.
٣ إسناده ضعيف: فيه انقطاع. وأخرجه الحاكم "٣/ ١٧٥" في مستدركه.
٤ حديث صحيح: أخرجه البخاري "٣/ ٢٤٤"، "٩/ ٧١"، وأحمد "٥/ ٣٨"، و"٥/ ٤٤"، والحميدي "٧٩٣"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٩٦"، "١٥/ ٩٦" في مصنفه، والطبراني "٣/ ٢٣" في الكبير.
٥ تاريخ الطبري "٥/ ١٦٥".

4 / 4