الصحاح. وفي بعض الأحاديث المروية عن طريق أهل البيت ، ان الجفر وعاء من الجلد المدبوغ كالجراب ، جمعت فيه كتب علي (ع) ومواريث النبوة ، وقد روى ذلك محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن سعيد ، قال : كنت عند ابي عبد الله الصادق (ع) فقال محمد بن عبد الله بن علي : العجب لعبد الله بن الحسن أنه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدعون. فغضب أبو عبد الله (ع) وقال : إنه جلد مدبوغ كالجراب ، فيه كتب وعلم ما يحتاج اليه الناس الى يوم القيامة ، من حلال وحرام ، إملاء رسول الله وخط علي (ع) بيده.
وقد جاء في بعض الأحاديث المروية عن أئمة الشيعة أنه جلد ثور ، وفي بعضها الآخر أنه جلد ماعز ، الى غير ذلك من الأحاديث التي تعرضت لنوعه. ومهما كان نوعه ، فقد تحدث عنه أئمة أهل البيت وشاهده البعض من ثقات أصحابهم. وروى الثقات من أصحاب الأئمة عليهم السلام عن الصحيفة التي ألفها علي في الفرائض وان الباقر وولده الصادق كانا يفتيان بما فيها.
روى محمد بن يعقوب الكليني عن زرارة بن أعين أنه قال : أمر أبو جعفر أبا عبد الله فأقرأني صحيفة الفرائض ، فرأيت جل ما فيها على أربعة أسهم.
وروي عن محمد بن مسلم أنه قال : أقرأني أبو جعفر صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله وخط علي بيده ، فإذا فيها ان السهام لا تعول.
وبهذا المضمون روايات كثيرة ، رواها الصدوق والكليني والطوسي وغيرهم. وقد ذكر المحدثون من الشيعة ان لعلي كتبا غير ما ذكرنا.
Страница 158