151

Тарих Дюнайсир

تاريخ دنيسر

Редактор

إبراهيم صالح

Издатель

دار البشائر

Издание

الأولى ١٤١٣ هـ

Год публикации

١٩٩٢ م

Жанры
General History
Регионы
Турция
Империя и Эрас
Сельджуки Рума
أَنْشَدَنِي وَالِدِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْخِضْرُ بْنُ اللَّمِشِ بْنِ الدُّزمِشِ التُّرْكِيُّ ﵀، قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمُوَفَّقُ ثَابِتِ بْنِ حَمَدٍ الْحَرَّانِيُّ لِنَفْسِهِ، وكتبه لي بخطه:
يَا دَارُ أَيْنَ أَخُو النَّبَاهَةِ وَالْحِجَى ... وَأَخُو الْفَضَائِلِ وَاللَّبِيبُ الأَرْوَعُ؟
بَادُوا فَعَامِرُكَ الأَنِيقُ لِفَقْدِهِمُ ... عَافٍ وَرَسْمُكِ بَعْدَ سُكْنِكِ بَلْقَعُ
مَا تِلْكَ بُومَتُكِ الْمُرَجَّعُ شَدْوُهَا ... إِلا خطيبٌ فِي فِنَائِكِ مِصْقَعُ
كَمْ تَذْكُرُ الْوَعْظَ الْجَلِيَّ وَتَشْرَحُ ... الْخَطْبَ الوحيَّ وَأَيْنَ واعٍ يَسْمَعُ
قَالُوا: لَقَدْ نَعَقَ الْغُرَابُ بِبَيْنِهِمْ ... فَتَفَرَّقُوا عَنْ دَارِهِمْ وَتَصَدَّعُوا
وَاللَّيْلُ عِنْدِي وَالنَّهَارُ كِلاهُمَا الْمُتَعَاقِبَانِ ... هُمَا الْغُرَابُ الأَبْقَعُ
يَا رَاقِدا فِي غفلةٍ لا يَرْعَوِي ... جَهْلا وَلا هُوَ عَنْ نكيرٍ مُقْلِعُ
انْظُرْ إِلَى خلق السماء ولا تقل ... إِنَّ الظَّلامَ عَلَيَّ سترٌ يُوضَعُ
مَا هَذِهِ حُدُقُ النُّجُومِ روامقٌ ... شَهِدَتْ بِمَا فِي جُنْحِ لَيْلِكَ تَصْنَعُ
يَا عَاقِلا نَقَّطْتُ عَيْنَ هِجَائِهِ ... وَنَقَصْتُ نِقْطَةَ قَافِهِ لا تُخْدَعُ
لَوْ رُضْتَ نَفْسَكَ فَالْحَرُونُ برائضٍ ... تَنْقَادُ مِنْ بَعْدِ الْعِنَادِ وَتَتْبَعُ
إِنْ لَمْ تَسُقْهَا فِي مَسَالِكَ وعرةٍ ... لَمْ تُنْسِ شِيمَتَهَا طريقٌ مَهْيَعُ
يَا جَامَعَ الأَمْوَالِ وَهِيَ لحادثٍ ... أَوْ وارثٍ حَتَّامَ وَيْحَكَ تَجْمَعُ
لا يُعْجِبَنَّكَ مَا كَنَزْتَ فَإِنَّهُ ... مَكْوًى لِجَنْبِكَ أَوْ شجاعٌ أَقْرَعُ

1 / 184