رأى رسول الله ﷺ وروى عنه.
ويقال: إنه لم يكن بلغ الحلم وقت وفاة رسول الله ﷺ ممن نزل الكوفة، وابتنى بها دارا في بني سواءة، وشهد مع عَلِيّ يوم النهروان، وورد المدائن في صحبته، ومات في ولاية بشر بْن مروان على الكوفة.
وروى عنه الحديث ابنه عون بْن أَبِي جحيفة، وعلي بْن الأقمر، والحكم بْن عتيبة، وإسماعيل بْن أَبِي خالد، وغيرهم.
(١٢٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي: عَبْدَ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ: قَالَ عَلِيٌّ: حِينَ فَرَغْنَا مِنَ الْحَرُورِيَّةِ، إِنَّ فِيهِمْ رَجُلا مُخْدَجًا لَيْسَ فِي عَضُدِهِ عَظْمٌ، أَوْ عَضُدُهُ حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهَا شَعْرَاتٌ طِوَالٌ عَقْفٌ، فَالْتَمِسُوهُ، فَالْتَمِسُوهُ، فَلَمْ يُوجَدْ، وَأَنَا فِيمَنْ يَلْتَمِسُ.
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ عَلِيًّا خَرَجَ جَزِعًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْ جَزَعِهِ يَوْمَئِذٍ، فَقَالُوا: مَا نَجِدُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: وَيْلَكُمْ مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ؟ قَالُوا: النَّهْرَوَانُ.
قَالَ: كَذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفِيهِمْ، فَثَوَّرْنَا الْقَتْلَى فَلَمْ نَجِدْهُ، فَعُدْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَجِدُهُ، قَالَ: وَيْلَكُمْ مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ؟ قَالُوا: النَّهْرَوَانُ.
قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكَذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفِيهِمْ، فَالْتَمِسُوهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي سَاقِيَةٍ فَوَجَدْنَاهُ، فَجِئْنَا بِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى عَضُدِهِ لَيْسَ فِيهَا عَظْمٌ، وَعَلَيْهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، عَلَيْهَا شَعْرَاتٌ طِوَالٌ عَقْفٌ