============================================================
(6) فيما يجاور بلد البشكنس (--7) وفي طرف جلقيه (مابعللهم) وفي اخر شنتبرية (ط1خ) . وهي التي سميت بعد ذلك : "سمورة" لقبيلة من القوط تدعى : "سمورية" (1) سكنتها. فحارب الرومانيون مدينة نمانتيه (نمانشيه) أربع عشرة سنة، واكتفت بهم (ح صدتهم) ، وهزمت قوادهم ، على انهم اقبلوا اليها في اكثر من حمسين الفا، وعدد اهل ثمانتيه أربعة آلاف. فلما دخل شبيون القائد الأندلسي، لم يهاجمها مهاجمة من يرجو استغفال اهلها. لمعرفته بأن مثلهم لا يستغفل. لكنه نزل على بعد منهم، وجعل يعلم اصحابه مقابلتهم شيتأ شيثا، كما يعلم الصبي بعض الصنعات: فأقام كذلك يقيسهم من بعيد صيفا وشتاء . تم دنا اليهم . فخرج عليه اهلها في شدة لم يرفذهم (1) الرومانيون . فلم يزل شبيون القائد يرفد الناس ويهتف فيهم حتى كروا عليهم، فأزعجوهم الى مدينتهم، ففرح بذلك شبيون القائد فرحا شديدا، ولم يتعرض بعد ذلك لمباطشتهم ، لكنه اغتنم حصارهم ونزل على بعد منهم، وحفر حول عسكره خندقا: في عرضه عشرة اقدام، وفي عمقه عشر ون قدما. وجعل في الخندق الحسك والسفافل، وجعل عليه مقاتلة وحرازا ليكون هو وأصحابه، حتى خرج أهل المدينة عليهم يقاتلونهم كالمحصورين وهم محاصرون: ومدينة نمانتيه (نمانشيه) في جوار نهر دويرة (0عذل/) ، دورها(= محيطها) ثلانة اميال .
فلما ضيق اهلها بالجوع والحصار آشاروا الى التزول على ان يخففوا عنهم في مملكتهم بعض التخفيف. وكانوا في خلال ذلك يسالون من الرومانيين الانصاف في الحرب بالمبارزة والمقاتلة ، لا بالحصار والملازمة ، فانهم كانوا يؤثرون موت الاقتتال على موت الخصار. ثم عزموا على المدافعة واختيار الموت على الانقيار. فشر بوا شرابا لهم يعمل من القمح يدعى جيليه (نع) يسكر مثل اسكار الخمر وآشد منه. ثم خرجوا على الرومانيين فكادوا يغلبون عليهم وينتهبون عسكرهم، لولا صبر شبيون (173) القائد وشدة نشوبه ومياترته القتال بنفسه وشدة استهاتته . فصبر الرومانيون بصبره، ولولاه لانهزم جمعهم . وذهب في تلك المعركة جملة أهل نمانتيه وأخيارهم حتى ضعفوا (1 100) اضافة يبدو انها بقلم المترجم العربي (1) يرفدهم. يصدهم - ولم نجد هذا المعنى في معاجم اللغة.
(3) غير واضحة تماما في المخطوط 9
Страница 333