960

وحدثني ربيعة بن عثمان أن فتح همذان كان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب وكان أميرها المغيرة بن شعبة قال ويقال كان فتح الري قبل وفاة عمر بسنتين ويقال قتل عمر وجيوشه عليها رجع الحديث إلى حديث سيف قال فبينما نعيم في مدينة همذان في توطئتها في اثني عشر ألفا من الجند تكاتب الديلم وأهل الري وأهل أذربيجان ثم خرج موتا في الديلم حتى ينزل بواج روذ وأقبل الزينبي أبو الفرخان في أهل الري حتى انضم إليه وأقبل إسفندياذ أخو رستم في أهل أذربيجان حتى انضم إليه وتحصن أمراء مسالح دستبى وبعثوا إلى نعيم بالخبر فاستخلف يزيد بن قيس وخرج إليهم في الناس حتى نزل عليهم بواج الروذ فاقتتلوا بها قتالا شديدا وكانت وقعة عظيمة تعدل نهاوند ولم تكن دونها وقتل من القوم مقتلة عظيمة لا يحصون ولا تقصر ملحمتهم من الملاحم الكبار وقد كانوا كتبوا إلى عمر باجتماعهم ففزع منها عمر واهتم بحربها وتوقع ما يأتيه عنهم فلم يفجأه إلا البريد بالبشارة فقال أبشير فقال بل عروة فلما ثنى عليه أبشير فطن فقال بشير فقال عمر رسول نعيم قال رسول نعيم قال الخبر قال البشرى بالفتح والنصر وأخبره الخبر فحمد الله وأمر بالكتاب فقرئ على الناس فحمدوا الله ثم قدم سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد وسماك بن خرشة في وفود من أهل الكوفة بالأخماس على عمر فنسبهم فانتسب له سماك وسماك وسماك فقال بارك الله فيكم اللهم اسمك بهم الإسلام وأيدهم بالإسلام فكانت دستبى من همذان ومسالحها إلى همذان حتى رجع الرسول إلىنعيم بن مقرن بجواب عمر بن الخطاب أما بعد فاستخلف على همذان وأمد بكير بن عبدالله بسماك بن خرشة وسر حتى تقدم الري فتلقى جمعهم ثم أقم بها فإنها أوسط تلك البلاد وأجمعها لما تريد فأقر نعيم يزيد بن قيس الهمذاني على همذان وسار من واج الروذ بالناس إلى الري وقال نعيم في واج الروذ ... لما أتاني أن موتا ورهطه ... بني باسل جروا جنود الأعاجم ... نهضت إليهم بالجنود مساميا ... لأمنع منهم ذمتي بالقواصم ... فجئنا إليهم بالحديد كأننا ... جبال تراءى من فروع القلاسم فلما لقيناهم بها مستفيضة ... وقد جعلوا يسمون فعل المساهم ... صدمناهم في واج روذ بجمعنا ... غداة رميناهم بإحدى العظائم ... فما صبروا في حومة الموت ساعة ... لحد الرماح والسيوف الصوارم ... كأنهم عند انبثاث جموعهم ... جدار تشظى لبنه للهوادم ... أصبنا بها موتا ومن لف جمعه ... وفيها نهاب قسمه غير عاتم ... تبعناهم حتى أووا في شعابهم ... نقتلهم قتل الكلاب الجواحم ... كأنهم في واج روذ وجوه ... ضئين أصابتها فروج المخارم ...

وسماك بن مخرمة هو صاحب مسجد سماك وأعاد فيهم نعيم كتاب صلح همذان وخلف عليها يزيد بن قيس الهمذاني وسار بالجنود حتى لحق بالري وكان أول نسل الديلم من العرب وقولهم فيه نعيم

فتح الري

Страница 537