955

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا لما رأى عمر أن يزدجرد يبعث عليه في كل عام حربا وقيل له لا يزال هذا الدأب حتى يخرج من مملكته أذن للناس في الانسياح في أرض العجم حتى يغلبوا يزدجرد على ما كان في يدي كسرى فوجه الأمراء من أهل البصرة بعد فتح نهاوند ووجه الأمراء من أهل الكوفة بعد فتح نهاوند وكان بين عمل سعد بن أبي وقاص وبين عمل عمار بن ياسر أميران أحدهما عبدالله بن عبدالله بن عتبان وفي زمانه كانت وقعة نهاوند وزياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي وفي زمانه أمر بالانسياح وعزل عبدالله بن عبدالله وبعث في وجه آخر من الوجوه وولي زياد بن حنظلة وكان من المهاجرين فعمل قليلا ألح في الاستعفاء فأعفي وولي عمار بن ياسر بعد زياد فكان مكانه وأمد أهل البصرة بعبدالله بن عبدالله وأمد أهل الكوفة بأبي موسى وجعل عمر بن سراقة مكانه وقدمت الألوية من عند عمر إلى نفر بالكوفة زمان زياد بن حنظلة فقدم لواء منها على نعيم بن مقرن وقد كان أهل همذان كفروا بعد الصلح فأمره بالسير نحو همذان وقال فإن فتح الله على يديك فإلى ما وراء ذلك في وجهك ذلك إلى خراسان وبعث عتبة بن فرقد وبكير بن عبدالله وعقد لهما على أذربيجان وفرقها بينهما وأمر أحدهما أن يأخذ إليها من حلوان إلى ميمنتها وأمر الآخر أن يأخذ إليها من الموصل إلى ميسرتها فتيامن هذا عن صاحبه وتياسر هذا عن صاحبه وبعث إلى عبدالله بن عبدالله بلواء وأمره أن يسير إلى إصبهان وكان شجاعا بطلا من أشراف الصحابة ومن وجوه الأنصار حليفا لبني الحبلى من بني اسد وأمده بأبي موسى من البصرة وأمر عمر بن سراقة على البصرة وكان من حديث عبدالله بن عبدالله أن عمر حين أتاه فتح نهاوند بدا له أن يأذن في الانسياح فكتب إليه أن سر من الكوفة حتى تنزل المدائن فاندبهم ولا تنتخبهم واكتب إلي بذلك وعمر يريد توجيهه إلى إصبهان فانتدب له فيمن انتدب عبدالله بن ورقاء الرياحي وعبدالله بن الحارث بن ورقاء الأسدي والذين لا يعلمون يرون أن أحدهما عبدالله بن بديل بن ورقاء الخزاعي لذكر ورقاء وظنوا أنه نسب إلى جده وكان عبدالله بن بديل بن ورقاء يوم قتل بصفين بن أربع وعشرين سنة وهو أيام عمر صبي ولما أتى عمر انبعاث عبدالله بعث زياد بن حنظلة فلما أتاه انبعاث الجنود وانسياحهم أمر عمارا بعد وقرأ قول الله عز وجل ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ( 1 ) وقد كان زياد صرف في وسط من إمارة سعد إلى قضاء الكوفة بعد إعفاء سلمان وعبدالرحمن ابني ربيعة ليقضي إلى أن يقدم عبدالله بن مسعود من حمص وقد كان عمل لعمر على ما سقى الفرات ودجلة النعمان وسويد ابنا مقرن فاستعفيا وقالا أعفنا من عمل يتغول ويتزين لنا بزينة المومسة فأعفاهما وجعل مكانهما حذيفة بن أسيد الغفاري وجابر بن عمرو المزني ثم استعفيا فأعفاهما وجعل مكانهما حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف حذيفة على ما سقت دجلة وما وراءهما وعثمان على ما سقى الفرات من السوادين جميعا وكتب إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وجعلت عبدالله بن مسعود معلما ووزيرا ووليت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة وما وراءها ووليت عثمان بن حنيف الفرات وما سقى

ذكر الخبر عن إصبهان

Страница 531