История аль-Табари
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا لما رأى عمر أن يزدجرد يبعث عليه في كل عام حربا وقيل له لا يزال هذا الدأب حتى يخرج من مملكته أذن للناس في الانسياح في أرض العجم حتى يغلبوا يزدجرد على ما كان في يدي كسرى فوجه الأمراء من أهل البصرة بعد فتح نهاوند ووجه الأمراء من أهل الكوفة بعد فتح نهاوند وكان بين عمل سعد بن أبي وقاص وبين عمل عمار بن ياسر أميران أحدهما عبدالله بن عبدالله بن عتبان وفي زمانه كانت وقعة نهاوند وزياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي وفي زمانه أمر بالانسياح وعزل عبدالله بن عبدالله وبعث في وجه آخر من الوجوه وولي زياد بن حنظلة وكان من المهاجرين فعمل قليلا ألح في الاستعفاء فأعفي وولي عمار بن ياسر بعد زياد فكان مكانه وأمد أهل البصرة بعبدالله بن عبدالله وأمد أهل الكوفة بأبي موسى وجعل عمر بن سراقة مكانه وقدمت الألوية من عند عمر إلى نفر بالكوفة زمان زياد بن حنظلة فقدم لواء منها على نعيم بن مقرن وقد كان أهل همذان كفروا بعد الصلح فأمره بالسير نحو همذان وقال فإن فتح الله على يديك فإلى ما وراء ذلك في وجهك ذلك إلى خراسان وبعث عتبة بن فرقد وبكير بن عبدالله وعقد لهما على أذربيجان وفرقها بينهما وأمر أحدهما أن يأخذ إليها من حلوان إلى ميمنتها وأمر الآخر أن يأخذ إليها من الموصل إلى ميسرتها فتيامن هذا عن صاحبه وتياسر هذا عن صاحبه وبعث إلى عبدالله بن عبدالله بلواء وأمره أن يسير إلى إصبهان وكان شجاعا بطلا من أشراف الصحابة ومن وجوه الأنصار حليفا لبني الحبلى من بني اسد وأمده بأبي موسى من البصرة وأمر عمر بن سراقة على البصرة وكان من حديث عبدالله بن عبدالله أن عمر حين أتاه فتح نهاوند بدا له أن يأذن في الانسياح فكتب إليه أن سر من الكوفة حتى تنزل المدائن فاندبهم ولا تنتخبهم واكتب إلي بذلك وعمر يريد توجيهه إلى إصبهان فانتدب له فيمن انتدب عبدالله بن ورقاء الرياحي وعبدالله بن الحارث بن ورقاء الأسدي والذين لا يعلمون يرون أن أحدهما عبدالله بن بديل بن ورقاء الخزاعي لذكر ورقاء وظنوا أنه نسب إلى جده وكان عبدالله بن بديل بن ورقاء يوم قتل بصفين بن أربع وعشرين سنة وهو أيام عمر صبي ولما أتى عمر انبعاث عبدالله بعث زياد بن حنظلة فلما أتاه انبعاث الجنود وانسياحهم أمر عمارا بعد وقرأ قول الله عز وجل ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ( 1 ) وقد كان زياد صرف في وسط من إمارة سعد إلى قضاء الكوفة بعد إعفاء سلمان وعبدالرحمن ابني ربيعة ليقضي إلى أن يقدم عبدالله بن مسعود من حمص وقد كان عمل لعمر على ما سقى الفرات ودجلة النعمان وسويد ابنا مقرن فاستعفيا وقالا أعفنا من عمل يتغول ويتزين لنا بزينة المومسة فأعفاهما وجعل مكانهما حذيفة بن أسيد الغفاري وجابر بن عمرو المزني ثم استعفيا فأعفاهما وجعل مكانهما حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف حذيفة على ما سقت دجلة وما وراءهما وعثمان على ما سقى الفرات من السوادين جميعا وكتب إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وجعلت عبدالله بن مسعود معلما ووزيرا ووليت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة وما وراءها ووليت عثمان بن حنيف الفرات وما سقى
ذكر الخبر عن إصبهان
Страница 531