935

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا لما انهزم الهرمزان يوم سوق الأهواز وافتتح حرقوص بن زهير سوق الأهواز أقام بها وبعث جزء بن معاوية في أثره بأمر عمر إلى سرق وقد كان عهد إليه فيه إن فتح الله عليهم أن يتبعه جزءا ويكون وجهه إلى سرق فخرج جزء في أثر الهرمزان والهرمزان متوجه إلى رامهرمز هاربا فما زال يقتلهم حتى انتهى إلى قرية الشغر وأعجزه بها الهرمزان فمال جزء إلى دورق من قرية الشغر وهي شاغرة برجلها ودورق مدينة سرق فيها قوم لا يطيقون منعها فأخذها صافية وكتب إلى عمر بذلك وإلى عتبة وبدعائه من هرب إلى الجزاء والمنعة وإجابتهم إلى ذلك فكتب عمر إلى جزء بن معاوية وإلى حرقوص بن زهير بلزوم ما غلبا عليه وبالمقام حتى يأتيهما أمره وكتب إليه مع عتبة بذلك ففعلا واستأذن جزء في عمران بلاده عمر فأذن له فشق الأنهار وعمر الموات ولما نزل الهرمزان رامهرمز وضاقت عليه الأهواز والمسلمون حلال فيها فيما بين يديه طلب الصلح وراسل حرقوصا وجزءا في ذلك فكتب فيه حرقوص إلى عمر فكتب إليه عمر وإلى عتبة يأمره أن يقبل منه على مالم يفتحوا منها على رامهرمز وتستر والسوس وجندى سابور والبنيان ومهرجا نقذق فأجابهم إلى ذلك فأقام أمراء الأهواز على ما أسند إليهم وأقام الهرمزان على صلحة يجبى إليهم ويمنعونه وإن غاوره أكراد فارس أعانوه وذبوا عنه وكتب عمر إلى عتبة أن أوفد علي وفدا من صلحاء جند البصرة عشرة فوفد إلى عمر عشرة فيهم الأحنف فلما قدم على عمر قال إنك عندي مصدق وقد رأيتك رجلا فأخبرني إن ظلمت الذمة المظلمة نفروا أم لغير ذلك فقال لا بل لغير مظلمة والناس على ما تحب قال فنعم إذا انصرفوا إلى رحالكم فانصرف الوفد إلى رحالهم فنظر في ثيابهم فوجد ثوبا قد خرج طرفة من عيبة فشمه ثم قال لمن هذا الثوب منكم قال الأحنف لي قال فبكم أخذته فذكر ثمنا يسيرا ثمانية أو نحوها ونقص مما كان أخذه به وكان قد أخذه باثني عشر قال فهلا بدون هذا ووضعت فضلته موضعا تغني به مسلما حصوا وضعوا الفضول مواضعها تريحوا أنفسكم وأموالكم ولا تسرفوا فتخسروا أنفسكم وأموالكم إن نظر امرؤ لنفسه وقدم لها يخلف له وكتب عمر إلى عتبة أن أعزب الناس عن الظلم واتقوا واحذروا أن يدال عليكم لغدر يكون منكم أو بغي فإنكم إنما أدركتم بالله ما أدركتم على عهد عاهدكم عليه وقد تقدم إليكم فيما أخذ عليكم فأوفوا بعهد الله وقوموا على أمره يكن لكم عونا وناصرا وبلغ عمر أن حرقوصا نزل جبل الأهواز والناس يختلفون إليه والجبل كؤود يشق على من رامه فكتب إليه بلغني أنك نزلت منزلا كؤودا لا تؤتى فيه إلا على مشقة فأسهل ولا تشق على مسلم ولا معاهد وقم في أمرك على رجل تدرك الآخرة وتصف لك الدنيا ولا تدركنك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك وتذهب آخرتك ثم إن حرقوصا تحرر يوم صفين وبقي على ذلك وشهد النهروان مع الحرورية وفي هذه السنة أعني سنة سبع عشرة غزا المسلمون أرض فارس من قبل البحرين فيما زعم سيف ورواه

ذكر الخبر بذلك

Страница 497