896

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القاسم بن سليم بن عبدالرحمن السعدي عن عثمان بن رجاء السعدي قال كان سعد بن مالك أجرأ الناس وأشجعهم إنه نزل قصرا غير حصين بين الصفين فأشرف منه على الناس ولو أعراه الصف فواق ناقة أخذ برمته فوالله ما أكرثه هول تلك الأيام ولا أقلقه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سليمان بن بشير عن أم كثير امرأة همام بن الحارث النخعي قالت شهدنا القادسية مع سعد مع أزواجنا فلما أتانا أن قد فرغ من الناس شددنا علينا ثيابنا وأخذنا الهراوى ثم أتينا القتلى فما كان من المسلمين سقيناه ورفعناه وما كان من المشركين أجهزنا عليه وتبعنا الصبيان نوليهم ذلك ونصرفهم به كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية وهو ابن الحارث عمن أدرك ذلك قال لم يكن من قبائل العرب أحد أكثر امرأة يوم القادسية من بجيلة والنخع وكان في النخع سبعمائة امرأة فارغة وفي بجيلة ألف فصاهر هؤلاء ألف من أحياء العرب وهؤلاء سبعمائة وكانت النخع تسمى أصهار المهاجرين وبجيلة وإنما جرأهم على الانتقال بأثقالهم توطئة خالد والمثنى بعد خالد وأبي عبيد بعد المثنى وأهل الأيام فلاقوا بأسا بعد ذلك شديدا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد والمهلب وطلحة قالوا وكان بكير بن عبدالله الليثي وعتبة بن فرقد السلمي وسماك بن خرشة الأنصاري وليس بأبي دجانة قد خطبوا امرأة يوم القادسية وكان مع الناس نساؤهم وكانت مع النخع سبعمائة امرأة فارغة وكانوا يسمون أختان المهاجرين حتى كان فريبا فتزوجهن المهاجرون قبل الفتح وبعد الفتح حتى استوعبوهن فصار إليهن سبعمائة رجل من الأفناء فلما فرغ الناس خطب هؤلاء النفر هذه المرأة وهي أروى ابنة عامر الهلالية هلال النخع وكانت أختها هنيدة تحت القعقاع بن عمرو التميمي فقالت لأختها استشيري زوجك أيهم يراه لنا ففعلت وذلك بعد الوقعة وهم بالقادسية فقال القعقاع سأصفهم في الشعر فانظري لأختك وقال ... إن كنت حاولت الدراهم فانكحي ... سماكا أخا الأنصار أو ابن فرقد ... وإن كنت حاولت الطعان فيممي ... بكيرا إذا ما الخيل جالت عن الردي ... وكلهم في ذروة المجد نازل ... فشأنكم إن البيان عن الغد ...

وقالوا وكانت العرب توقع وقعة العرب وأهل فارس في القادسية فيما بين العذيب إلى عدن أبين وفيما بين الأبلة وأيلة يرون أن ثبات ملكهم وزواله بها وكانت في كل بلد مصيخة إليها تنظر ما يكون من أمرها حتى إن كان الرجل ليريد الأمر فيقول لا أنظر فيه حتى أنظر ما يكون من أمر القادسية فلما كانت وقعة القادسية سارت بها الجن فأتت بها ناسا من الإنس فسبقت أخبار الإنس إليهم قالوا فبدرت امرأة ليلا على جبل بصنعاء لا يدرى من هي وهي تقول ... حييت عنا عكرم ابنة خالد ... وما خير زاد بالقليل المصرد ... وحيتك عني الشمس عند طلوعها ... وحياك عني كل ناج مفرد ... وحيتك عني عصبة نخعية ... حسان الوجوه آمنوا بمحمد ... أقاموا لكسرى يضربون جنوده ... بكل رقيق الشفرتين مهند ... إذا ثوب الداعي أناخوا بكلكل ... من الموت تسود الغياطل مجرد ...

وسمع أهل اليمامة مجتازا يغني بهذه الأبيات ... وجدنا الأكثرين بني تميم ... غداة الروع أصبرهم رجالا ... هم ساروا بأرعن مكفهر ... إلى لجب فزرتهم رعالا ... بحور للأكاسر من رجال ... كأسد الغاب تحسبهم جبالا ... تركن لهم بقادس عز فخر ... وبالخيفين أياما طوالا ... مقطعة أكفهم وسوق ... بمردى حيث قابلت الرجالا ...

Страница 434